وذَكَرَ الأزْرَقي في تاريخ مكة أن ذا القرنين طاف مع إبراهيم، عليه السلام، بالبيت، وهذا يدل على تقدم زمانه(1)، والله أعلم.
وقال البخاري، رحمه الله: قوله تعالى: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ) الآية: القواعد: أساسه واحدها قاعدة. والقواعد من النساء: واحدتها قاعدُ.
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخبر عبد الله بن عُمَر، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألم تَرَيْ أن قومك حين بنوا البيت(2) اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟ " فقلت: يا رسول الله، ألا تَرُدَّها على قواعد إبراهيم؟ قال: "لولا حِدْثان قومك بالكفر". فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سَمعت هذا(3) من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الرُّكنين اللذَين يَلِيان الحِجْر إلا أن البيت لم يُتَمَّم على قواعد إبراهيم، عليه السلام(4).
وقد رواه في الحج عن القَعْنَبي، وفي أحاديث الأنبياء عن عبد الله بن يوسف. ومسلم عن يحيى بن يحيى، ومن حديث ابن وهب. والنسائي من حديث عبد الرحمن بن القاسم، كلهم عن مالك به(5).
ورواه مسلم أيضًا من حديث نافع، قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن أبي قُحَافة يحدث عبدَ الله بن عُمَر، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية -أو قال: بكفر -لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها الحجر"(6).
وقال البخاري: حدثنا عُبَيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: قال لي ابنُ الزبير: كانت عائشة تُسر إليك حديثًا كثيرًا، فما حدثتك في الكعبة؟ قال قلت: قالت لي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة، لولا قومك حديث عهدهم -فقال ابن الزبير: بكفر -لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين: بابًا يدخل منه الناس، وبابًا يخرجون". ففعله ابن الزبير.
انفرد بإخراجه البخاري، فرواه هكذا في كتاب العلم من صحيحه(7).
وقال مسلم في صحيحه: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا حَدَاثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم، فإن قريشا حين بنت البيت(8) استقصرت، ولجعلت لها خَلْفًا".--------------------------------------------
(1) تاريخ مكة (ص 74).
(2) في جـ، ط، أ: "بنوا الكعبة".
(3) في جـ: "سمعت ذلك".
(4) صحيح البخاري برقم (4484).
(5) صحيح البخاري برقم (1585، 3368) وصحيح مسلم برقم (1333) وسنن النسائي (5/ 214).
(6) صحيح مسلم برقم (1333).
(7) صحيح البخاري برقم (126).
(8) في جـ: "بنت الكعبة".
وقال البخاري، رحمه الله: قوله تعالى: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ) الآية: القواعد: أساسه واحدها قاعدة. والقواعد من النساء: واحدتها قاعدُ.
حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر أخبر عبد الله بن عُمَر، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألم تَرَيْ أن قومك حين بنوا البيت(2) اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟ " فقلت: يا رسول الله، ألا تَرُدَّها على قواعد إبراهيم؟ قال: "لولا حِدْثان قومك بالكفر". فقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سَمعت هذا(3) من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرى رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ترك استلام الرُّكنين اللذَين يَلِيان الحِجْر إلا أن البيت لم يُتَمَّم على قواعد إبراهيم، عليه السلام(4).
وقد رواه في الحج عن القَعْنَبي، وفي أحاديث الأنبياء عن عبد الله بن يوسف. ومسلم عن يحيى بن يحيى، ومن حديث ابن وهب. والنسائي من حديث عبد الرحمن بن القاسم، كلهم عن مالك به(5).
ورواه مسلم أيضًا من حديث نافع، قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن أبي قُحَافة يحدث عبدَ الله بن عُمَر، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية -أو قال: بكفر -لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله، ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها الحجر"(6).
وقال البخاري: حدثنا عُبَيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، قال: قال لي ابنُ الزبير: كانت عائشة تُسر إليك حديثًا كثيرًا، فما حدثتك في الكعبة؟ قال قلت: قالت لي: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة، لولا قومك حديث عهدهم -فقال ابن الزبير: بكفر -لنقضت الكعبة، فجعلت لها بابين: بابًا يدخل منه الناس، وبابًا يخرجون". ففعله ابن الزبير.
انفرد بإخراجه البخاري، فرواه هكذا في كتاب العلم من صحيحه(7).
وقال مسلم في صحيحه: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا حَدَاثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم، فإن قريشا حين بنت البيت(8) استقصرت، ولجعلت لها خَلْفًا".--------------------------------------------
(1) تاريخ مكة (ص 74).
(2) في جـ، ط، أ: "بنوا الكعبة".
(3) في جـ: "سمعت ذلك".
(4) صحيح البخاري برقم (4484).
(5) صحيح البخاري برقم (1585، 3368) وصحيح مسلم برقم (1333) وسنن النسائي (5/ 214).
(6) صحيح مسلم برقم (1333).
(7) صحيح البخاري برقم (126).
(8) في جـ: "بنت الكعبة".
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٤٣٥)