الْمَرْأَةِ(1) مَاءَ الرَّجُلِ كَانَ أُنْثَى بِإِذْنِ اللَّهِ ". قالوا: نعم. قال: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ". وقال: "أَنْشُدُكُمْ(2) بِالَّذِي أَنزلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ الأمِّيَّ تَنَامُ عَيْنَاهُ(3) وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ". قالوا: اللهم نعمْ. قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ ". قالوا: وأنت الآن فحدثنا منْ وليُّك من الملائكة؟ فعندها نجامعك أو نفارقك قال: "إِنَّ وَلِيِّيَ جِبْرِيلُ، وَلَمْ يَبْعَث اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلا وَهُوَ وَلِيُّهُ". قالوا: فعندها(4) نفارقك، ولو كان وليك غيره لتابعنَاك(5)، فعند ذلك قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} الآية [البقرة: 97].
ورواه أحمد أيضًا، عن حسين بن محمد، عن عبد الحميد، به(6).
طريق أخرى: قال أحمد: حدثنا أبو أحمد الزبيري(7) حدثنا عبد الله بن الوليد العِجْليّ، عن بُكَير(8) بن شهاب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: أقبلت يهودُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، نسألك(9) عن خمسة أشياء، فإن(10) أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قال: {اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [يوسف: 66]. قال: "هاتوا". قالوا: أخبرنا عن علامة النبي؟ قال: "تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُه". قالوا: أخبرنا كيف تُؤنِّثُ المرأةُ وكيف تُذْكرُ؟ قال: "يَلْتَقِي الماءَان، فإذا(11) علا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أذْكَرَتْ، وإذَا عَلا مَاءُ الْمَرْأَةِ(12) آنثَتْ. قالوا: أخبرنا ما حَرَّم إسرائيل على نفسه، قال: "كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلائِمُهُ إلا ألْبَانَ كَذَا وكَذَا -قال أحمد: قال بعضهم: يعني الإبل - فحرم لُحُومَهَا " قالوا: صدقت. قالوا: أخبرنا ما هذا الرَّعد؟ قال: "مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ اللهِ مُوَكلٌ بِالسَّحَابِ بِيدِهِ(13) -أو فِي يَدِه-مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُر بِهِ السّحابَ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ عز وجل". قالوا: فما هذا الصوت الذي يُسمع؟ قال: "صَوْتُه". قالوا: صدقت، إنما بقيت واحدة، وهي التي نتابعك إن أخبرتنا بها، فإنه ليس من نبي إلا له ملك يأتيه بالخبر، فأخبرنا من صاحبُك؟ قال: "جبْرِيلُ عليه السلام". قالوا: جبريل ذاك يَنزل بالحَرْب والقتال والعذاب عَدُوُّنا. لو قلتَ: ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقَطْر لَكَانَ، فأنزل الله عز وجل: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 97](14).
وقد رواه الترمذي، والنسائي، من حديث عبد الله بن الوليد العِجْلي، به نحوه، وقال الترمذي: حسن غريب(15).--------------------------------------------
(1) في جـ، ر، أ، و: "علا ماء المرأة على ماء الرجل".
(2) في أ: "أشهدكم".
(3) في جـ: "عينه".
(4) في أ: "فعندنا".
(5) في جـ، أ: "لبايعناك".
(6) المسند (1/ 278).
(7) في أ: "أبو أحمد عن الزبيري"، وفي جـ، و: "أبو أحمد هو الزبيري".
(8) في جـ، أ: "بكر".
(9) في أ: "يا أبا القاسم، إنا نسألك".
(10) في جـ، أ: "وإن".
(11) في جـ: "فإن".
(12) في جـ، ر، أ: "وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل آنثت".
(13) في جـ، ر، أ، و: "بيديه".
(14) في جـ، ر، أ، و: "قل من كان عدوا لجبريل إلى آخر الآية".
(15) المسند (1/ 274) وسنن الترمذي برقم (3117) والنسائي في السنن الكبرى برقم (9072).
ورواه أحمد أيضًا، عن حسين بن محمد، عن عبد الحميد، به(6).
طريق أخرى: قال أحمد: حدثنا أبو أحمد الزبيري(7) حدثنا عبد الله بن الوليد العِجْليّ، عن بُكَير(8) بن شهاب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: أقبلت يهودُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، نسألك(9) عن خمسة أشياء، فإن(10) أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك، فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قال: {اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [يوسف: 66]. قال: "هاتوا". قالوا: أخبرنا عن علامة النبي؟ قال: "تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُه". قالوا: أخبرنا كيف تُؤنِّثُ المرأةُ وكيف تُذْكرُ؟ قال: "يَلْتَقِي الماءَان، فإذا(11) علا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أذْكَرَتْ، وإذَا عَلا مَاءُ الْمَرْأَةِ(12) آنثَتْ. قالوا: أخبرنا ما حَرَّم إسرائيل على نفسه، قال: "كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلائِمُهُ إلا ألْبَانَ كَذَا وكَذَا -قال أحمد: قال بعضهم: يعني الإبل - فحرم لُحُومَهَا " قالوا: صدقت. قالوا: أخبرنا ما هذا الرَّعد؟ قال: "مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ اللهِ مُوَكلٌ بِالسَّحَابِ بِيدِهِ(13) -أو فِي يَدِه-مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُر بِهِ السّحابَ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ عز وجل". قالوا: فما هذا الصوت الذي يُسمع؟ قال: "صَوْتُه". قالوا: صدقت، إنما بقيت واحدة، وهي التي نتابعك إن أخبرتنا بها، فإنه ليس من نبي إلا له ملك يأتيه بالخبر، فأخبرنا من صاحبُك؟ قال: "جبْرِيلُ عليه السلام". قالوا: جبريل ذاك يَنزل بالحَرْب والقتال والعذاب عَدُوُّنا. لو قلتَ: ميكائيل الذي ينزل بالرحمة والنبات والقَطْر لَكَانَ، فأنزل الله عز وجل: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 97](14).
وقد رواه الترمذي، والنسائي، من حديث عبد الله بن الوليد العِجْلي، به نحوه، وقال الترمذي: حسن غريب(15).--------------------------------------------
(1) في جـ، ر، أ، و: "علا ماء المرأة على ماء الرجل".
(2) في أ: "أشهدكم".
(3) في جـ: "عينه".
(4) في أ: "فعندنا".
(5) في جـ، أ: "لبايعناك".
(6) المسند (1/ 278).
(7) في أ: "أبو أحمد عن الزبيري"، وفي جـ، و: "أبو أحمد هو الزبيري".
(8) في جـ، أ: "بكر".
(9) في أ: "يا أبا القاسم، إنا نسألك".
(10) في جـ، أ: "وإن".
(11) في جـ: "فإن".
(12) في جـ، ر، أ: "وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل آنثت".
(13) في جـ، ر، أ، و: "بيديه".
(14) في جـ، ر، أ، و: "قل من كان عدوا لجبريل إلى آخر الآية".
(15) المسند (1/ 274) وسنن الترمذي برقم (3117) والنسائي في السنن الكبرى برقم (9072).
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٥)