قال الحافظ: وهذا السياق مختصر جدًا، وسيأتي مطولًا من الوجه المذكور بعد اثني عشر بابًا، وفيه: "يخطب على المنبر يوم الجمعة"، انتهى. وهكذا في "العيني"(1)، ولا يبعد عندي أن يقال: إن الترجمة شارحة، فلعل الإمام أشار بالترجمة إلى أن ما ورد من أنه لم يحوِّل فهو في الجمعة.
(12 - باب إذا استشفعوا إلى الإمام. . .) إلخ
تقدَّم كلام الحافظ في "باب سؤال الإمام الناس" من الفرق بين الترجمتين، وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(2): قوله: إذا استشفعوا. . . إلخ، أي: التمسوا منه وطلبوا أن يدعوَ لهم، انتهى.
وفي "الدر المختار"(3): الأولى خروج الإمام معهم، وإن خرجوا بإذنه أو بغير إذنه جاز، انتهى.
(13 - باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط)
قال الحافظ(4): قال ابن المنيِّر: ظاهر هذه الترجمة منع أهل الذمة من الاستبداد بالاستسقاء، كذا قال، ولا يظهر وجه المنع من هذا اللفظ، وأشكل بأن الترجمة أعم من الحديث؛ لأن الاستشفاع كان عقب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم.
وأجيب: بأن الجامع بينهما ظهور الخضوع منهم والذلة للمؤمنين في التماسهم منهم الدعاء لهم، أو يقال: إن جواب إذا محذوف، فيقدر: أجابهم بشرط أن دعا عليهم، أو لم يجبهم إلى ذلك أصلًا، ويمكن أن يقال: إذا رجا إمام المسلمين رجوعهم عن الباطل أو وجود نفع عام للمسلمين شرع دعاؤه لهم، فحذف جواب إذا لوجود هذه الاحتمالات،--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (5/ 270).
(2) "لامع الدراري" (4/ 177).
(3) انظر: "رد المختار" (3/ 72).
(4) "فتح الباري" (2/ 510).
(12 - باب إذا استشفعوا إلى الإمام. . .) إلخ
تقدَّم كلام الحافظ في "باب سؤال الإمام الناس" من الفرق بين الترجمتين، وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(2): قوله: إذا استشفعوا. . . إلخ، أي: التمسوا منه وطلبوا أن يدعوَ لهم، انتهى.
وفي "الدر المختار"(3): الأولى خروج الإمام معهم، وإن خرجوا بإذنه أو بغير إذنه جاز، انتهى.
(13 - باب إذا استشفع المشركون بالمسلمين عند القحط)
قال الحافظ(4): قال ابن المنيِّر: ظاهر هذه الترجمة منع أهل الذمة من الاستبداد بالاستسقاء، كذا قال، ولا يظهر وجه المنع من هذا اللفظ، وأشكل بأن الترجمة أعم من الحديث؛ لأن الاستشفاع كان عقب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم.
وأجيب: بأن الجامع بينهما ظهور الخضوع منهم والذلة للمؤمنين في التماسهم منهم الدعاء لهم، أو يقال: إن جواب إذا محذوف، فيقدر: أجابهم بشرط أن دعا عليهم، أو لم يجبهم إلى ذلك أصلًا، ويمكن أن يقال: إذا رجا إمام المسلمين رجوعهم عن الباطل أو وجود نفع عام للمسلمين شرع دعاؤه لهم، فحذف جواب إذا لوجود هذه الاحتمالات،--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (5/ 270).
(2) "لامع الدراري" (4/ 177).
(3) انظر: "رد المختار" (3/ 72).
(4) "فتح الباري" (2/ 510).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧١)