وقال الحافظ: وتقدم حديث أم سلمة والكلام عليه في "كتاب العلم"، قال ابن رُشيد: كأن البخاري فهم أن المراد بالإيقاظ الإيقاظ للصلاة لا لمجرد الإخبار؛ لأنه لو كان لمجرد الإخبار لكان يمكن تأخيره إلى النهار؛ لأنه لا يفوت. . . إلى آخر ما قال. وتقدم في أول أبواب التهجد قول الحافظ: وسيأتي تصريح المصنف بعد وجوبه على الأمة، انتهى. وتقدم بيان الاختلاف هناك.

(6 -‌‌ باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تَرِم قدماه. . .) إلخ
قوله: (ترم) بفتح المثناة الفوقية وكسر الراء من الورم، وسقط هذا اللفظ من بعض الروايات، قاله القسطلاني(1) وغيره.
والغرض من الترجمة عندي أن ما تقدم في الباب السابق من قوله: "من غير إيجاب" ليس بمعنى قلة المبالاة، فإنه صلى الله عليه وسلم بالاه حتى ترم قدماه. أو يقال: إن ما سيأتي من الكراهة في التشديد في العبادة حيث كان محتملًا للملال، أما إذ لا فلا.

(7 -‌‌ باب من نام عند السحر)
لا يبعد عندي في غرض الترجمة أن ظاهر قوله عزَّ اسمه: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 18]، وما ورد من الروايات من نزوله تعالى في الثلث الآخِر من الليل يشير إلى أن النوم في هذا الثلث يكون خلاف الأولى، فدفعه المصنف بهذا.
وكتب الشيخ في "اللامع"(2) وقوله: "ينام سدسه"، فيه الترجمة؛ لأن المراد بالسدس السدس الآخِر، ولا يكون إلا سحرًا، انتهى.
وبسط الكلام على هذا الباب في هامشه.--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (3/ 201).
(2) "لامع الدراري" (4/ 236).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٢٣)