(46 -‌‌ باب القيام للجنازة)
قال الحافظ(1): أي: إذا مرت على من ليس معها، وأما قيام من كان معها إلى أن توضع بالأرض فسيأتي في ترجمة مفردة، انتهى.
قلت: المراد بهذه الترجمة هي الترجمة الثالثة بقوله: "باب من تبع جنازة فلا يقعد. . ." إلخ، وأما الباب الآتي أعني قوله: "باب متى يقعد. . ." إلخ، فهو تكملة لهذا الباب.
ومسألة الباب خلافية، فذهب الجمهور منهم الأئمة الثلاثة إلى أنه قد نسخ، وقال أحمد وإسحاق وابن حبيب وابن الماجشون المالكيان: وهو مخيَّر، نقله النووي عن القاضي، ثم قال النووي(2): والمشهور في مذهبنا أن القيام ليس مستحبًا، واختار المتولي من أصحابنا أنه مستحب، وهذا هو المختار، فيكون الأمر به للندب والقعود بيانًا للجواز، انتهى مختصرًا.
قلت: جزم [صاحب] "المغني"(3): أن القيام لها لا يستحب، وحكى الاستحباب عن القاضي وغيره، وبسط القسطلاني(4) في تحقيق مذهب الشافعية.

(47 -‌‌ باب متى يقعد إذا قام للجنازة؟)
سقط هذا الباب والترجمة من رواية المستملي، وثبتت الترجمة دون الباب لرفيقه، قاله الحافظ(5).
قلت: وتقدم في الباب السابق أن هذا الباب تكملة له، ثم لا يخفى عليك أنه قد اختلفت النسخ في ذكر الحديث الثاني من هذا الباب، فعلى ما في النسخ الهندية - وهو الموافق لنسخة العيني(6) - مطابقة الحديث بالترجمة ظاهرة، وأما في نسخة الحافظ والقسطلاني والنسخة المصرية التي--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 177).
(2) "شرح النووي" (4/ 34).
(3) "المغني" (3/ 403).
(4) "إرشاد الساري" (3/ 436).
(5) "فتح الباري" (3/ 178).
(6) انظر: "عمدة القاري" (6/ 150).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ١٩٧)