(29 - باب صدقة الكسب والتجارة. . .) إلخ
هكذا أورد هذه الترجمة مقتصرًا على الآية بغير حديث، وكأنه أشار إلى ما رواه شعبة عن الحكم عن مجاهده في هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267]، قال: من التجارة الحلال، أخرجه الطبري وغيره، وقال ابن المنيِّر: لم يقيد الكسب في الترجمة بالطيب كما في الآية استغناءً عن ذلك بما تقدم في ترجمة "باب الصدقة من كسب طيب"، انتهى من "الفتح"(1).
وقال العيني(2): أشار بالترجمة إلى أن الصدقة يعتد بها إذا كانت من كسب حلال، ولم يذكر الحديث اكتفاءً بالآية، انتهى.
ويحتمل عندي: أن الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى وجوب الزكاة في مال التجارة كما قال به الأئمة الأربعة لما روى أبو داود(3) من حديث سمرة بن جندب "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع".
وفي "البذل"(4): قال الشوكاني(5): زكاة التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره، ولم يخالف فيها إلا الظاهرية فقالوا: لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق، لا للتجارة ولا لغيرها، انتهى.
وحكى النووي(6): عن داود: لا تجب الزكاة في العروض مطلقًا، انتهى.
ولم يذكر المصنف حديث أبي داود المذكور لعدم كونه على شرطه، واستدل عليه بالآية. ويستنبط على الدقة من الحديث الاتي بقوله: "يعمل بيده. . ." إلخ.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 307).
(2) "عمدة القاري" (6/ 425).
(3) "أبو داود" (ح: 1562).
(4) "بذل المجهود" (6/ 317).
(5) انظر: "نيل الأوطار" (3/ 92).
(6) "شرح النووي على صحيح مسلم" (4/ 64).
هكذا أورد هذه الترجمة مقتصرًا على الآية بغير حديث، وكأنه أشار إلى ما رواه شعبة عن الحكم عن مجاهده في هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267]، قال: من التجارة الحلال، أخرجه الطبري وغيره، وقال ابن المنيِّر: لم يقيد الكسب في الترجمة بالطيب كما في الآية استغناءً عن ذلك بما تقدم في ترجمة "باب الصدقة من كسب طيب"، انتهى من "الفتح"(1).
وقال العيني(2): أشار بالترجمة إلى أن الصدقة يعتد بها إذا كانت من كسب حلال، ولم يذكر الحديث اكتفاءً بالآية، انتهى.
ويحتمل عندي: أن الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى وجوب الزكاة في مال التجارة كما قال به الأئمة الأربعة لما روى أبو داود(3) من حديث سمرة بن جندب "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع".
وفي "البذل"(4): قال الشوكاني(5): زكاة التجارة ثابتة بالإجماع كما نقله ابن المنذر وغيره، ولم يخالف فيها إلا الظاهرية فقالوا: لا تجب الزكاة في الخيل والرقيق، لا للتجارة ولا لغيرها، انتهى.
وحكى النووي(6): عن داود: لا تجب الزكاة في العروض مطلقًا، انتهى.
ولم يذكر المصنف حديث أبي داود المذكور لعدم كونه على شرطه، واستدل عليه بالآية. ويستنبط على الدقة من الحديث الاتي بقوله: "يعمل بيده. . ." إلخ.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 307).
(2) "عمدة القاري" (6/ 425).
(3) "أبو داود" (ح: 1562).
(4) "بذل المجهود" (6/ 317).
(5) انظر: "نيل الأوطار" (3/ 92).
(6) "شرح النووي على صحيح مسلم" (4/ 64).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٦٨)