التطوع، فلما قال: "الصدقة على اليتامى" أحال على معهود، انتهى.

(48 -‌‌ باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر. . .) إلخ
قال الحافظ(1): يشير بقوله: "قاله أبو سعيد" إلى حديثه السابق موصولًا في "باب الزكاة على الأقارب"، قال ابن رُشيد: أعاد الأيتام في هذه الترجمة لعموم الأولى وخصوص الثانية، ومحمل الحديثين في وجه الاستدلال بهما على العموم؛ لأن الإعطاء أعم من كونه واجبًا أو مندوبًا، انتهى.
وقال الموفق(2): أجمعوا على أنه لا يجوز للزوج دفع زكاته إليها، وأما الزوجة فعن أحمد روايتان: أحدهما: لا يجوز وهو مذهب الحنفية، والثانية: يجوز وهو مذهب الشافعية لحديث الباب.
قال الحافظ(3): واستدل بحديث الباب على جواز دفع المرأة زكاتها إلى زوجها، وهو قول الشافعي والثوري وصاحبي أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن مالك، وحملوا الصدقة في الحديث على الواجبة لقولها: "أتجزئ عني". وتعقبه عياض بأن قوله: "ولو من حليكن" وكون صدقتها كانت من صناعتها يدلان على التطوع، وبه جزم النووي، وتأولوا قوله: "أتجزئ عني" أي: في الوقاية من النار؛ كأنها خافت أن صدقتها على زوجها لا تُحصِّل لها المقصود. . . إلى آخر ما في "هامش اللامع".

(49 -‌‌ باب قول الله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ. . .} [التوبة: 60]) إلخ
قال الحافظ(4): قال ابن المنيِّر: اقتطع البخاري هذه الآية من التفسير للاحتياج إليها في بيان مصارف الزكاة، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 328).
(2) "المغني" (4/ 100).
(3) "فتح الباري" (3/ 329).
(4) "فتح الباري" (3/ 331).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٠)