قال العيني(1): هو منقطع الغزاة عند أبي يوسف، وعند محمد منقطع الحاج، وفي "المبسوط": وفي سبيل الله فقراء الغزاة عند أبي يوسف، وعند محمد: فقراء الحاج، انتهى.
وفي "الفيض"(2): والمراد منه عند البخاري جميع أبواب الخير، انتهى.

(50 -‌‌ باب الاستعفاف عن المسألة)
قال الحافظ(3): أي: في شيء من غير المصالح الدينية، انتهى.
وقال العيني(4): الاستعفاف طلب العفاف، وقيل: الصبر والنزاهة عن الشيء، وقيل: التنزه عن السؤال، انتهى.

(51 -‌‌ باب من أعطاه الله شيئًا. . .) إلخ
قال الحافظ(5): ومطابقة الآية لحديث الباب من جهة دلالتها على مدح من يعطي السائل وغير السائل، وإذا كان المعطي ممدوحًا فعطيته مقبولة وآخذها غير ملوم. واختلفوا في تفسير المحروم، فقيل: هو المتعفف الذي لا يسأل، نقله الطبري عن ابن شهاب وغيره، وأخرج فيه أقوالًا أخر، وعلى التفسير المذكور تنطبق الترجمة، والإشراف بالمعجمة: التعرض للشيء والحرص عليه، من قولهم أشرف على كذا إذا تطاول له، وقيل للمكان المرتفع شرف. وتقدير جواب الشرط: فليقبل، أي: من أعطاه الله مع انتفاء القيدين المذكورين فليقبل، وإنما حذفه للعلم به، انتهى.

(52 -‌‌ باب من سأل الناس تكثرًا)
قال القسطلاني(6): أي: مستكثرًا المال بسؤاله لا يريد به سدّ الخلّة، وجواب الشرط محذوف، أي: فهو مذموم، انتهى.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (6/ 587).
(2) "فيض الباري" (3/ 40).
(3) "فتح الباري" (3/ 336).
(4) "عمدة القاري" (6/ 492).
(5) "فتح الباري" (3/ 337).
(6) "إرشاد الساري" (3/ 684).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)