فيه من التعب، ويحتمل أن يقال: يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، والله أعلم، انتهى من "الفتح"(1).
وفي "تراجم شيخ المشايخ"(2): استدل بعضهم على أولوية الذهاب ماشيًا لتقديم قوله: {يَأْتُوكَ رِجَالًا}، وغرض المصنف بإيراد حديث ركوبه صلى الله عليه وسلم الإشارة إلى ما ذهب إليه الجمهور من مساواة المشي بالركوب، انتهى.
وقال الدردير(3): وفضِّل ركوب في الحج على المشي؛ لأنه فعله عليه الصلاة والسلام، انتهى.

(3 -‌‌ باب الحج على الرحل. . .) إلخ
قال الحافظ(4): بفتح الراء وسكون المهملة وهو للبعير كالسرج للفرس، أشار بهذا إلى أن التقشف أفضل من الترفة، انتهى.
وفي "تراجم شيخ المشايخ"(5): غرضه إثبات أولوية الركوب على الرحل كما كان عادته صلى الله عليه وسلم، وللركوب سوى هذا الطريق طريقان آخران، وهما معمولان اليوم وهما الشغدف والشبرى، فهما أيضًا جائزان لكن الأولى الرحل، انتهى.
وقال الدردير(6): وفضل مقتب على ركوب المحمل والمحفة. وقال الدسوقي في شرحه قوله: "مقتب" أي: ركوب على قتب، فقد حج عليه الصلاة والسلام على قتب عليه قطيفة، وهي كساء من شعر تساوي أربعة دراهم، والقتب رحل صغير على قدر السنام، انتهى.
قلت: ويمكن أن يقال: إن المصنف أشار به إلى ردِّ ما رواه--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 380).
(2) شرح تراجم أبواب البخاري" (ص 375).
(3) "الشرح الكبير" (2/ 211).
(4) "فتح الباري" (3/ 380).
(5) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص 376).
(6) "الشرح الكبير" (2/ 211).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣١٢)