الشرقي، والطريق السلطاني هي طريق الشجرة، ولما هاجر صلى الله عليه وسلم من مكة مر من طريق الغائر، انتهى مختصرًا من "جزء حجة الوداع"(1).

(16 -‌‌ باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: العقيق واد مبارك)
قال الحافظ(2): والعقيق واد بقرب البقيع بينه وبين المدينة أربعة أميال، وأورد فيه حديث عمر في ذلك، وليس هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم، لكن روى أبو أحمد بن عدي بسنده عن عائشة مرفوعًا: "تخيموا بالعقيق فإنه مبارك" فكأنه أشار إلى هذا، وقوله: "تخيموا" أمر بالتخميم والمراد به النزول هناك، انتهى.
وقال السندي(3): كأنه أراد قوله ولو حكاية عن غيره، وبه وافق الحديث الترجمة، وسقط أن القول المذكور في الحديث قول الآتي لا قول النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى.
قلت: وعندي أنه نبَّه بذلك على متمسك قوله صلى الله عليه وسلم "إنه واد مبارك" من أنه كان مأخوذًا من الوحي.
قوله: (قل عمرة في حجة) اختلفوا في معناه كما في الشروح، وفي "تراجم شيخ المشايخ"(4): معناه: أهلَّ بهذين النسكين على خلاف ما اعتاد به أهل الجاهلية من عدم تجويز الاعتمار في أشهر الحج، وقيل: معناه الصلاة في هذا الوادي ثوابه ثواب حجة وعمرة، انتهى.

(17 -‌‌ باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب)
قال الإسماعيلي: ليس في حديث الباب أن الخلوق كان على الثوب كما في الترجمة، وإنما فيه أن الرجل كان متضمخًا، وقوله له: "اغسل--------------------------------------------
(1) "حجة الوداع" (ص 46).
(2) "فتح الباري" (3/ 392).
(3) "حاشية السندي على صحيح البخاري" (1/ 267).
(4) "شرح تراجم أبواب البخاري" (ص 377).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٢٢)