ليلًا، وقد بيَّن علة ذلك في حديث جابر حيث قال: "لتمتشط الشعثة" الحديث، انتهى من "الفتح"(1).

(16 -‌‌ باب لا يطرق أهله)
أي: لا يدخل عليهم ليلًا إذا قدم من سفر، يقال: طرق يطرق بضم الراء، انتهى من "الفتح"(2).
قوله: (إذا بلغ المدينة) والمراد بالمدينة البلد الذي يقصد دخولها.

(17 -‌‌ باب من أسرع ناقته)
وكتب الشيخ في "اللامع"(3): وكذلك الحكم في غير المدينة من الديار المرغوبة فيها والأوطان المحببة فيها، انتهى.
وفي هامشه: وإليه مال الحافظ إذ قال: وفي حديث الباب دلالة على فضل المدينة وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه، انتهى.
والظاهر من سياق الروايات حب البلدة الطاهرة الطيبة على صاحبها ألف ألف صلاة وتحية.

(18 -‌‌ باب قول الله تعالى: ({وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة: 189])
أي: بيان نزول هذه الآية، كذا في "الفتح"(4)، قال القسطلاني(5): تحت قوله: "نزلت هذه الآية فينا" ظاهره أنه مخصوص بالأنصار، وروى الحاكم وابن خزيمة في "صحيحيهما": كانت قريش تُدْعَى الحمس وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، والأنصار وسائر العرب لا يدخلون--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (3/ 619، 620).
(2) "فتح الباري" (3/ 620).
(3) "لامع الدراري" (5/ 279).
(4) "فتح الباري" (3/ 621).
(5) "إرشاد الساري" (4/ 372).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٣٧)