السُّنَّة، وبهذا قال جمهور العلماء، وعن الحسن: الصوم عشرة أيام، والصدقة على عشرة مساكين، وروي عن عكرمة ونافع نحوه، قال ابن عبد البر: لم يقل بذلك أحد من فقهاء الأمصار، انتهى.

(7 -‌‌ باب الإطعام في الفدية نصف صاع)
قال الحافظ(1): أي: لكل مسكين من كل شيء يشير بذلك إلى الرد على من فرق في ذلك بين القمح وغيره، انتهى.
وفي "الأوجز"(2): الواجب في الإطعام لكل مسكين نصف صاع من أي شيء كان في الكفارة: قمحًا أو شعيرًا أو تمرًا، وهو قول مالك والشافعي، وعند أبي حنيفة تخصيص ذلك بالقمح، وإن الواجب من الشعير والتمر صاع، انتهى.
وفيه أيضًا: وقال الموفق: يعطى كل مسكين مدًّا من البر، فأما بقية الأصناف فنصف صاع لكل مسكين نص عليه أحمد، انتهى.
وفي "الفيض"(3) بعد ذكر مذهب الحنفية: واعتبر المصنف الوزن، فَطَرَدَ بالنصف في الجميع، انتهى.

(8 -‌‌ باب النسك شاة)
قال الحافظ(4): أي: النسك المذكور في الآية، قال عياض(5): كل من ذكر النسك في هذا الحديث مفسرًا فإنما ذكروا شاة، وهو أمر لا خلاف فيه بين العلماء. قال الحافظ: يعكر عليه ما أخرجه أبو داود عن كعب بن عجرة: "أنه أصابه أذى فحلق فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يهدي بقرة"، وللطبراني في حديث كعب "أنه صلى الله عليه وسلم أمره أن يفتدي، فافتدى ببقرة"، وكذا--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 16).
(2) "أوجز المسالك" (8/ 502، 503).
(3) "فيض الباري" (3/ 291).
(4) "فتح الباري" (4/ 18).
(5) "الإكمال" (4/ 214).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٤٦)