[32 - كتاب فضل ليلة القدر]
(1 - باب فضل ليلة القدر، وقول الله تعالى. . . الآية)
وقال الحافظ(1): مناسبة الآية بالترجمة من جهة أن نزول القرآن في زمان بعينه يقتضي فضل ذلك الزمان، واختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة فقيل: المراد به التعظيم كقوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91، والزمر: 67]، وقيل: القدر هنا التضييق كقوله تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7]. ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة، وقيل: القدر هنا بمعنى القدر بفتح الدال الذي هو مؤاخي القضاء، والمعنى أنه يقدر فيها أحاكم تلك السنة لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] انتهى، مختصرًا من "الفتح".
وذكر في "الأوجز"(2) في مبدأ ليلة القدر سبعة أبحاث لطيفة، منها: اختلافهم في وجه التسمية بليلة القدر، وقد تقدم عن "الفتح"، ومنها: اختصاصها هذه الليلة بهذه الأمة عند الجمهور، ومنها: اختلافهم في سبب هذه العطية الجليلة، ومنها: اختلافهم في تعيين هذه الليلة على أقوال كثيرة تبلغ إلى قريب من خمسين قولًا، ومختار أئمة الفقه والسلوك في تعيينها، ومنها: اختلافهم هل يحصل الثواب المرتب عليها لمن أحياها و [إن] لم يظهر له شيء؟ وغير ذلك، فارجع إليه.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 255).
(2) "أوجز المسالك" (5/ 367 - 379).
(1 - باب فضل ليلة القدر، وقول الله تعالى. . . الآية)
وقال الحافظ(1): مناسبة الآية بالترجمة من جهة أن نزول القرآن في زمان بعينه يقتضي فضل ذلك الزمان، واختلف في المراد بالقدر الذي أضيفت إليه الليلة فقيل: المراد به التعظيم كقوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91، والزمر: 67]، وقيل: القدر هنا التضييق كقوله تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7]. ومعنى التضييق فيها إخفاؤها عن العلم بتعيينها، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة، وقيل: القدر هنا بمعنى القدر بفتح الدال الذي هو مؤاخي القضاء، والمعنى أنه يقدر فيها أحاكم تلك السنة لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] انتهى، مختصرًا من "الفتح".
وذكر في "الأوجز"(2) في مبدأ ليلة القدر سبعة أبحاث لطيفة، منها: اختلافهم في وجه التسمية بليلة القدر، وقد تقدم عن "الفتح"، ومنها: اختصاصها هذه الليلة بهذه الأمة عند الجمهور، ومنها: اختلافهم في سبب هذه العطية الجليلة، ومنها: اختلافهم في تعيين هذه الليلة على أقوال كثيرة تبلغ إلى قريب من خمسين قولًا، ومختار أئمة الفقه والسلوك في تعيينها، ومنها: اختلافهم هل يحصل الثواب المرتب عليها لمن أحياها و [إن] لم يظهر له شيء؟ وغير ذلك، فارجع إليه.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (4/ 255).
(2) "أوجز المسالك" (5/ 367 - 379).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٣٨)