الترجمة بالربا يعني بيع الصاع بالصاعين كما يوهمه كلام العيني(1)، فإن ابتداء أبواب الربا عندي من الباب الذي بعد بابين.

(21 -‌‌ باب ما قيل في اللَّحَّام والجزَّار)
قال الحافظ(2): كذا وقعت هذه الترجمة ههنا، وفي رواية ابن السكن بعد خمسة أبواب، وهو أليق لتتوالى تراجم الصناعات، انتهى.
وقال العيني(3) بعد ذكر قول الحافظ: قلت: توالي التراجم إنما هو أمر مهم، والبخاري لا يتوقف غالبًا في رعاية التناسب بين الأبواب، انتهى.
وقال السندي(4): قوله: "باب ما قيل. . ." إلخ، أي: هل لكسبهما أصل بأن كانا وقت النبي صلى الله عليه وسلم وقررهما على ذلك أو هو من الأمور الحادثة؟، انتهى.
قلت: ولعل غرض المصنف الرد على من قال بكراهة هذه الحرفة، كما ذكره في "الأنوار لأعمال الأبرار" وفيه: كسب المكناس والذبال والدباغ والقصاب والخاتن مكروه، انتهى.
وقد أخرج أبو داود من حديث عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني وهبت لخالتي غلامًا وأنا أرجو أن يبارك لها فيه، فقلت لها: لا تسلميه حجامًا ولا صائغًا ولا قصابًا" وذلك لأن الحديث ضعيف؛ لأن في سنده أبا ماجدة وهو مجهول كما في "التقريب"، وقال المنذري: في طرقه محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه، انتهى.
والأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن الإمام البخاري لم يذكر هذه--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (8/ 343).
(2) "فتح الباري" (4/ 312).
(3) "عمدة القاري" (8/ 343).
(4) "حاشية السندي على صحيح البخاري" (2/ 7).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٧١)