(25 -‌‌ باب مؤكل الربا)
كتب الشيخ في "اللامع"(1): ودلالة الآية عليه من حيث إن مؤكل الربا معين على ما يفعله الآكل من عدم الترك المأمور به في الآية، انتهى.
وفي هامشه: أجاد الشيخ قُدِّس سرُّه في وجه الاستدلال، وسكت عنه الشرَّاح، وأجاد بعض أحبتي الأذكياء حيث قال: إنه لا يبعد من جودة طبع الإمام البخاري أنه استدل بعموم قوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [البقرة: 278] فإن الأمر بالترك كما يدل على ترك الآخذ يتناول المعطي أيضًا، أي: يترك أداء ما بقي عليه من الربا، ومن الأصول المطردة للبخاري الاستدلال بالعموم وبكل المحتمل، انتهى.

(26 -‌‌ باب {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} الآية [البقرة: 276])
قال ابن المنيِّر: مناسبة حديث الباب للترجمة أنه كالتفسير للآية؛ لأن الربا الزيادة، والمحق النقص، فقال: كيف تجتمع الزيادة والنقص؟ فأوضح الحديث أن الحلف الكاذب وإن زاد في المال فإنه يمحق البركة فكذلك قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا}، أي: يمحق البركة من البيع الذي فيه الربا، انتهى مختصرًا من "الفتح"(2).

(27 -‌‌ باب ما يكره من الحلف في البيع. . .) إلخ
أي: مطلقًا، فإن كان كذبًا فهي كراهة تحريم، وإن كان صدقًا فكراهة تنزيه، وفي السنن من حديث قيس بن أبي غرزة مرفوعًا: "يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوِّبوه بالصدقة"، وقال الحافظ تحت حديث الباب: وقد تعقب بأن السبب المذكور في الحديث خاص والترجمة عامة لكن العموم مستفاد من قوله في الآية: {وَأَيْمَانِهِمْ}، انتهى من "الفتح"(3).--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (6/ 27).
(2) "فتح الباري" (4/ 316).
(3) "فتح الباري" (4/ 316).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)