قلت: وبجوازهما صرح صاحب "البدائع"(1).
(6 - باب الرّهن في السّلم)
كتب الشيخ في "اللامع"(2): الاستدلال بالرواية على هذا المعنى مبني على مقايسته عليه، والجامع الوجوب في الذمة فيفتقر إلى الاستيثاق، انتهى.
وفي هامشه: قال الكرماني(3): قال ابن بطال: وجه احتجاج النخعي في حديث عائشة أن الرهن لما جاز في الثمن جاز في المثمن، وهو المسلم فيه إذ لا فرق بينهما، انتهى.
قلت: والغرض من الترجمة الرد على من منع ذلك، وهو إحدى الروايتين عن أحمد كما تقدم في الباب السابق.
قال الموفق(4): رويت كراهة ذلك عن ابن عمر والحسن والأوزاعي، ورخص فيه الباقون، والحجة فيه قوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: 282]، إلى أن قال: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] واللفظ عام فيدخل السلم في عمومه لأنه أحد نوعي البيع، انتهى.
(7 - باب السلم إلى أجل معلوم)
قال الحافظ(5): يشير إلى الرد على من أجاز السلم الحال وهو قول الشافعية، وذهب الأكثر إلى المنع، وحمل من أجاز الأمر في قوله: "إلى أجل معلوم" على العلم بالأجل فقط، فالتقدير عندهم: من أسلم إلى أجل فليسلم إلى أجل معلوم لا مجهول، انتهى.
وسبق إلى هذا التوجيه الكرماني(6)، وتعقب عليه العلامة العيني، ثم--------------------------------------------
(1) "بدائع الصنائع" (4/ 451).
(2) "لامع الدراري" (6/ 148 - 149).
(3) "شرح الكرماني" (10/ 90).
(4) "المغني" (6/ 423).
(5) "فتح الباري" (4/ 434).
(6) انظر: "شرح الكرماني" (10/ 85 - 86).
(6 - باب الرّهن في السّلم)
كتب الشيخ في "اللامع"(2): الاستدلال بالرواية على هذا المعنى مبني على مقايسته عليه، والجامع الوجوب في الذمة فيفتقر إلى الاستيثاق، انتهى.
وفي هامشه: قال الكرماني(3): قال ابن بطال: وجه احتجاج النخعي في حديث عائشة أن الرهن لما جاز في الثمن جاز في المثمن، وهو المسلم فيه إذ لا فرق بينهما، انتهى.
قلت: والغرض من الترجمة الرد على من منع ذلك، وهو إحدى الروايتين عن أحمد كما تقدم في الباب السابق.
قال الموفق(4): رويت كراهة ذلك عن ابن عمر والحسن والأوزاعي، ورخص فيه الباقون، والحجة فيه قوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [البقرة: 282]، إلى أن قال: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] واللفظ عام فيدخل السلم في عمومه لأنه أحد نوعي البيع، انتهى.
(7 - باب السلم إلى أجل معلوم)
قال الحافظ(5): يشير إلى الرد على من أجاز السلم الحال وهو قول الشافعية، وذهب الأكثر إلى المنع، وحمل من أجاز الأمر في قوله: "إلى أجل معلوم" على العلم بالأجل فقط، فالتقدير عندهم: من أسلم إلى أجل فليسلم إلى أجل معلوم لا مجهول، انتهى.
وسبق إلى هذا التوجيه الكرماني(6)، وتعقب عليه العلامة العيني، ثم--------------------------------------------
(1) "بدائع الصنائع" (4/ 451).
(2) "لامع الدراري" (6/ 148 - 149).
(3) "شرح الكرماني" (10/ 90).
(4) "المغني" (6/ 423).
(5) "فتح الباري" (4/ 434).
(6) انظر: "شرح الكرماني" (10/ 85 - 86).
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٥٥)