وفي "المغني"(1): لا يقبل الجرح والتعديل من النساء، قال أبو حنيفة: يقبل لأنه لا يعتبر فيه لفظ الشهادة، فاشتبه الرواية، انتهى.
وفي "الهداية"(2): لأبي حنيفة أن التزكية في معنى الشهادة، فيشترط فيه العدد كما يشترط العدالة فيه، وتشترط الذكورة في المزكي في الحدود والقصاص. . .، إلى آخر ما قال، ثم ذكر في هامش "اللامع"(3) ها هنا أبحاث مما يتعلق بشرح حديث الإفك هذا، فارجع إليه.

(16 -‌‌ باب إذا زكى رجل رجلًا كفاه. . .) إلخ
قال الحافظ(4): ترجم في أوائل الشهادات "تعديل كم يجوز؟ " فتوقف هناك، وجزم هنا بالاكتفاء بالواحد، وقد قدمت توجيهه هناك، واختلف السلف في اشتراط العدد في التزكية، كما تقدم في الباب المذكور، فارجع إليه.

(17 -‌‌ باب ما يكره من الإطناب في المدح. . .) إلخ
قال القسطلاني(5): قوله: (وليقل) أي: المادح في الممدوح (ما يعلم) ولا يتجاوزه، ثم قال بعد ذكر الحديث: ولم يأت المؤلف بما يدل لجزء الترجمة الأخير، ويحتمل أن يقال: إن الذي يطنب لا بد أن يقول ما لا يعلم، أو أن حديثي أبي بكرة وأبي موسى متحدان، وقد قال في حديث أبي بكرة: إن كان يعلم ذلك منه، ولا كراهة في مدح الرجل الرجل في وجهه إنما المكروه الإطناب، انتهى.

(18 -‌‌ باب بلوغ الصبيان وشهادتهم)
أي: حدّ بلوغهم وحكم شهادتهم هل هي معتبرة أم لا؟--------------------------------------------
(1) "المغني" (14/ 50).
(2) "الهداية" (5/ 426).
(3) "اللامع" (7/ 95 - 97).
(4) "فتح الباري" (5/ 274).
(5) "إرشاد الساري" (6/ 132).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)