(57 -‌‌ باب إضمار الخيل للسبق)
إشارة إلى أن السُّنَّة في المسابقة أن يتقدم إضمار الخيل وإن كانت التي لا تضمر لا تمتنع المسابقة عليها، قاله الحافظ(1).
وفي "العيني"(2) أي: بيان إضمار الخيل لأجل السبق، هل هو شرط أم لا؟ والإضمار والتضمير أن يظاهر على الخيل بالعلف حتى يسمن، ثم لا تعلف إلا قوتًا لتخف، وقيل: يشد عليها سروجها وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها فيذهب رهلها، ويشتد لحمها، فيكون أقوى لجريه، انتهى.
وقال القسطلاني(3): وقد أورد ابن بطال هنا سؤالًا وهو كيف ترجم على إضمار الخيل؟ وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم: "سابق بين الخيل التي لم تضمر"، وأجاب بأنه أشار بطرف من الحديث إلى بقيته لأن تمام الحديث: "سابق بين الخيل التي أضمرت وبين الخيل التي لم تضمر"، وتعقبه ابن المنيِّر فقال: إنما كان البخاري يترجم على الشيء من الجهة العامة لما قد يكون ثابتًا ولما قد يكون منفيًا، فمعنى قوله: "باب إضمار الخيل. . ." إلخ، هل هو شرط أو لا؟ فبيَّن أنه ليس بشرط، وهذا أقعد لمقاصد البخاري من قول الشارح: إنما ذكر طرفًا من الحديث. . . إلخ؛ لأن لقائل أن يقول: إذا لم يكن بد من الاختصار فذكر الطرف المطابق للترجمة أولى لا سيما والطرف المطابق هو أول الحديث، قال ابن حجر: ولا منافاة بين كلامه وكلام ابن بطال بل أفاد النكتة في الاقتصار، انتهى.

(58 -‌‌ باب غاية السبق للخيل المضمّرة)
قال الحافظ(4) ابن حجر: أي: بيان ذلك وبيان غاية التي لم تضمر، ثم قال بعد ذكر الحديث: وفيه مشروعية المسابقة، وأنه ليس من العبث بل--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 71).
(2) "عمدة القاري" (10/ 190).
(3) "إرشاد الساري" (6/ 401 - 402).
(4) "فتح الباري" (6/ 71 - 72).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٦)