ثم أورد المصنف أطرافًا من حديث كعب بن مالك الطويل في قصة غزوة تبوك(1) ظاهرة فيما ترجم له، انتهى.
وفي "الفيض"(2): قوله: "باب من أراد غزوة. . ." إلخ، وكانت عامّة عادات النبي صلى الله عليه وسلم التورية في الغزوات، لكونها أنفع في الحروب، إلا في تبوك، فإنه جلّى للناس أمرهم ليتأهبوا، انتهى.

(104 -‌‌ باب الخروج بعد الظهر)
ذكر فيه حديث أنس رضي الله عنه وكأنه أورده إشارة إلى أن قوله صلى الله عليه وسلم: "بورك لأمتي في بكورها" لا يمنع جواز التصرف في غير وقت البكور، وإنما خص البكور بالبركة لكونه وقت النشاط، وحديث "بورك لأمتي. . ." إلخ، أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبان من حديث صخر الغامدي، انتهى من "الفتح"(3).

(105 -‌‌ باب الخروج آخر الشهر)
أي: ردًا على من كره ذلك من طريق الطيرة، وقد نقل ابن بطال أن أهل الجاهلية كانوا يتحرون أوائل الشهور للأعمال، ويكرهون التصرف في محاق القمر، انتهى من "الفتح"(4).
وفي "الفيض"(5): يشير إلى ضعف ما نقل عن علي أن أواخر الشهر منحوسة، وفسَّر بعضهم قوله تعالى: {فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} [القمر: 19] بأواخر الأيام، ونبَّه على أنه ليس بشيء، انتهى.--------------------------------------------
(1) انظر: "صحيح البخاري" (ح 4418).
(2) "فيض الباري" (4/ 203، 204).
(3) "فتح الباري" (6/ 114).
(4) "فتح الباري" (6/ 114).
(5) "فيض الباري" (4/ 205).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٧٤)