(167 -‌‌ باب من قال: خذها وأنا ابن فلان. . .) إلخ
هي كلمة تقال عند التمدح. قال ابن المنير: موقعها من الأحكام أنها خارجة عن الافتخار المنهي عنه لاقتضاء الحال ذلك.
قلت: وهو قريب من جواز الاختيار - بالخاء المعجمة - في الحرب دون غيرها، انتهى من "الفتح"(1).

(168 -‌‌ باب إذا نزل العدو على حكم رجل)
أي: فأجازه الإمام، نفذ، ذكر فيه حديث أبي سعيد في نزول بني قريظة على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه. قال ابن المنير(2): يستفاد من الحديث لزوم حكم المحكم برضى الخصمين، انتهى من "الفتح"(3).
وزاد القسطلاني(4): سواء كان في أمور الحرب أو غيرها، وهو رد على الخوارج الذين أنكروا التحكيم على علي رضي الله عنه. . .، إلى آخر ما ذكر من فوائد الحديث.

(169 -‌‌ باب قتل الأسير، وقتل الصبر)
وفي رواية الكشميهني: "قتل الأسير صبرًا"، وهي أخصر، وأورد فيه حديث أنس في قتل ابن خطل.
وقد تقدم أن الإمام يتخير - متبعًا ما هو الأحظ للإسلام والمسلمين- بين قتل الأسير، أو المن عليه بفداء، أو بغير فداء، أو استرقاقه، انتهى من "الفتح"(5).
وقال القسطلاني(6): قوله: "قتل الصبر" بأن يمسَك ذو روح ثم يرمى بشيء حتى يموت. وفي الحديث: النهي عن قتل شيء من الدواب صبرًا.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 164 - 165).
(2) "المتواري" (ص 167).
(3) "فتح الباري" (6/ 165).
(4) "إرشاد الساري" (6/ 574).
(5) "فتح الباري" (6/ 165).
(6) "إرشاد الساري" (6/ 575).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٠٥)