قوله: (أرجائها: ما لم تنشق منها) قال الحافظ(1): يريد تفسير قوله تعالى: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة: 17]، وروى عبد بن حميد من طريق قتادة: أي: على حافات السماء، وعن سعيد بن جبير: على حافات الدنيا، وصوَّب الأول، وعن ابن عباس: والملك على حافات السماء حين تنشق، والأرجاء بالمد جمع رجا بالقصر، والمراد النواحي، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع"(2): قوله: "ما لم ينشق منها" يعني: أن قوله تعالى: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا} [الحاقة: 17] المراد به ما إذا لم تنشق السماء، فإذا انشقت لم تبق لها الأرجاء، ثم أخذ في بيان معناه، فقال: على حافتيه كما تقول: على أرجاء البئر، فإن معناه على أطرافه، قوله: "وليجة كل شيء. . ." إلخ، فكان فعيلة بمعنى مفعولة، انتهى.

(5 -‌‌ باب ما جاء في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا. . .} [الفرقان: 48]) إلخ
قال الحافظ(3): "نُشرًا" بضم النون والمعجمة، وسيأتي تفسيره في الباب. قوله: "قاصفًا. . ." إلخ، يريد تفسير قوله تعالى: {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} [الإسراء: 69]، قال أبو عبيدة: هي التي تقصف كل شيء، أي: تحطم، انتهى.
كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(4): قوله: "لواقح ملاقح. . ." إلخ، يعني: أن الرياح ليست لاقحة بل هي ملقحة، فكان اللازم بمعنى المتعدي، انتهى.
ففي هامشه عن تقرير المكي: يريد أن المراد باللواقح الملاقح دون معناه الحقيقي؛ لأن اللاقح لازم يقال: لقحت الناقة، أي: حملت،--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 298).
(2) "لامع الدراري" (7/ 339).
(3) "فتح الباري" (6/ 300).
(4) "لامع الدراري" (7/ 340).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٧٦)