في نوعين من نفسه ومن غيره ذكرهما، والله هو المنظور إليه المعتمد عليه في الكل، انتهى. وبسط في هامشه الكلام عليه فارجع إليه.
وفيه أيضًا ذكر شيخ مشايخنا الدهلوي في "الإنجاح"(1): ذكر شيخنا المجدد: أن العارف الكامل متى توجه إلى هداية الخلق عرضت له مناسبة بالعوام؛ لأنه لو لم يكن لانسدّ باب النفع، فمن كان رجوعه إلى الخلق أكمل كان إرشاده أوفر، قال المرتعش: ما وجدت باطني بباطن الخواص إلا وجدت ظاهري بظاهر العوام، فربما يحتاج إلى الاستدلال، فلما كان إرشاد نبينا صلى الله عليه وسلم أعمّ كان ظاهره معنا أتمّ، ولذا قال: "لا رهبانية في الإسلام"، فعلى هذا كان أحق بالشك من إبراهيم عليه السلام، انتهى.
قلت: وهذا الذي أشار إليه الشيخ قُدِّس سرُّه يسمى في الاصطلاح بالرجوع إلى البداية، ثم ذكر فيه أقوال عديدة في سبب سؤال إبراهيم هذا.
(12 - باب قول الله عز وجل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ. . .} [مريم: 54]) إلخ
قدَّمه على الباب الآتي؛ لأنه أسن من إسحاق كما سيأتي في الباب الآتي.
قال العيني(2): أي: بيان ما جاء في حق إسماعيل من قوله عز وجل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ} الآية، وتمام الآية: {وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا}، قال المفسرون: قوله: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54]: كان بينه وبين رجل ميعاد، فأقام ينتظره مدة، واختلفوا في تلك المدة، فقيل: حولًا حتى أتاه جبريل عليه الصلاة والسلام، وقال: إن الفاجر الذي وعدته بالقعود إبليس عليه اللعنة، وقوله: {رَسُولًا} أي: إلى جرهم، انتهى.--------------------------------------------
(1) "سنن ابن ماجه مع إنجاح الحاجة" (ص 291). (ط): الهند.
(2) "عمدة القاري" (11/ 89).
وفيه أيضًا ذكر شيخ مشايخنا الدهلوي في "الإنجاح"(1): ذكر شيخنا المجدد: أن العارف الكامل متى توجه إلى هداية الخلق عرضت له مناسبة بالعوام؛ لأنه لو لم يكن لانسدّ باب النفع، فمن كان رجوعه إلى الخلق أكمل كان إرشاده أوفر، قال المرتعش: ما وجدت باطني بباطن الخواص إلا وجدت ظاهري بظاهر العوام، فربما يحتاج إلى الاستدلال، فلما كان إرشاد نبينا صلى الله عليه وسلم أعمّ كان ظاهره معنا أتمّ، ولذا قال: "لا رهبانية في الإسلام"، فعلى هذا كان أحق بالشك من إبراهيم عليه السلام، انتهى.
قلت: وهذا الذي أشار إليه الشيخ قُدِّس سرُّه يسمى في الاصطلاح بالرجوع إلى البداية، ثم ذكر فيه أقوال عديدة في سبب سؤال إبراهيم هذا.
(12 - باب قول الله عز وجل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ. . .} [مريم: 54]) إلخ
قدَّمه على الباب الآتي؛ لأنه أسن من إسحاق كما سيأتي في الباب الآتي.
قال العيني(2): أي: بيان ما جاء في حق إسماعيل من قوله عز وجل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ} الآية، وتمام الآية: {وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا}، قال المفسرون: قوله: {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54]: كان بينه وبين رجل ميعاد، فأقام ينتظره مدة، واختلفوا في تلك المدة، فقيل: حولًا حتى أتاه جبريل عليه الصلاة والسلام، وقال: إن الفاجر الذي وعدته بالقعود إبليس عليه اللعنة، وقوله: {رَسُولًا} أي: إلى جرهم، انتهى.--------------------------------------------
(1) "سنن ابن ماجه مع إنجاح الحاجة" (ص 291). (ط): الهند.
(2) "عمدة القاري" (11/ 89).
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)