الكبير: لم يصح عندي في هذه المسألة شيء، ونقله السهيلي في آخر "الروض" عن أكثر الفقهاء، انتهى.
وتقدم ذكر الخلاف في ذلك في "باب قول الله عز وجل: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا. . .} الآية".

(46 -‌‌ باب قوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ} [آل عمران: 45]) إلخ
من ههنا عند هذا العبد الضعيف شروع في ذكر عيسى عليه السلام، فهذه بشارة لولادته.

(47 -‌‌ باب قوله تعالى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ. . .} [النساء: 171]) إلخ
قال الحافظ(1): قال عياض: وقع في رواية الأصيلي: " {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} "، ولغيره بحذف "قل" وهو الصواب.
قال الحافظ: هذا هو الصواب في هذه الآية التي هي من سورة النساء، لكن قد ثبت "قل" في الآية الأخرى في سورة المائدة: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ} الآية [المائدة: 77]، ولكن مراد المصنف آية سورة النساء بدليل إيراده لتفسير بعض ما وقع فيها فالاعتراض متجه، انتهى.
قلت: ومقصود الترجمة عندي بيان ولادته عليه السلام بدون الأب بكلمة "كن" وردّ ما غلت النصارى في حقه.

(48 -‌‌ باب قول الله عز وجل: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ. . .} [مريم: 16]) إلخ
هذا الباب معقود لأخبار عيسى عليه السلام، والأبواب التي قبله في أخبار أمه مريم، قاله الحافظ(2).--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (6/ 474).
(2) "فتح الباري" (6/ 479).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٤١)