(3 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر. . .") إلخ
قال الحافظ(1): قوله: "قاله ابن عباس. . ." إلخ، وصله المصنف في الصلاة بلفظ: "سدوا عني كل خوخة" فكأنه ذكره بالمعنى، وقوله في الحديث: "إلا باب أبي بكر" قال الحافظ(2): هو استثناء مفرغ، والمعنى: لا تبقوا بابًا غير مسدود إلا باب أبي بكر فاتركوه بغير سد، قال الخطابي(3) وابن بطال(4) وغيرهما: في هذا الحديث اختصاص ظاهر لأبي بكر، وفيه إشارة قوية إلى استحقاقه للخلافة، ولا سيما وقد ثبت أن ذلك كان في آخر حياته صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي أمرهم فيه أن لا يؤمهم إلا أبو بكر، وقد ادعى بعضهم أن الباب كناية عن الخلافة، والأمر بالسد كناية عن طلبها، كأنه قال: لا يطلبن أحد الخلافة إلا أبا بكر، فإنه لا حرج عليه في طلبها، وإلى هذا جنح ابن حبان فقال - بعد أن أخرج هذا الحديث -: في هذا دليل على أنه الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر ما قال، زاد الطبراني في آخر هذا الحديث بمعناه: "فإني رأيت عليه نورًا"، ثم ذكر الحافظ ههنا الكلام على الأحاديث التي يخالف ظاهرها حديث الباب الواردة في استثناء باب علي، فارجع إليه لو شئت.
(4 - باب فضل أبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم -)
أي: في رتبة الفضل، وليس المراد البعدية الزمانية؛ فإن فضل أبي بكر كان ثابتًا في حياته صلى الله عليه وسلم، كما دلَّ عليه حديث الباب، انتهى من "الفتح"(5).
وقال القسطلاني(6): وأما البعدية في الرتبة فيقال فيها: الأفضل بعد الأنبياء أبو بكر، وقد أطبق السلف على أنه أفضل الأمة، حكى الشافعي وغيره إجماع الصحابة والتابعين على ذلك، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (7/ 12).
(2) "فتح الباري" (7/ 14).
(3) "الأعلام" (1/ 404، 405).
(4) "شرح ابن بطال" (2/ 115).
(5) "فتح الباري" (7/ 16).
(6) "إرشاد الساري" (8/ 168).
قال الحافظ(1): قوله: "قاله ابن عباس. . ." إلخ، وصله المصنف في الصلاة بلفظ: "سدوا عني كل خوخة" فكأنه ذكره بالمعنى، وقوله في الحديث: "إلا باب أبي بكر" قال الحافظ(2): هو استثناء مفرغ، والمعنى: لا تبقوا بابًا غير مسدود إلا باب أبي بكر فاتركوه بغير سد، قال الخطابي(3) وابن بطال(4) وغيرهما: في هذا الحديث اختصاص ظاهر لأبي بكر، وفيه إشارة قوية إلى استحقاقه للخلافة، ولا سيما وقد ثبت أن ذلك كان في آخر حياته صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي أمرهم فيه أن لا يؤمهم إلا أبو بكر، وقد ادعى بعضهم أن الباب كناية عن الخلافة، والأمر بالسد كناية عن طلبها، كأنه قال: لا يطلبن أحد الخلافة إلا أبا بكر، فإنه لا حرج عليه في طلبها، وإلى هذا جنح ابن حبان فقال - بعد أن أخرج هذا الحديث -: في هذا دليل على أنه الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر ما قال، زاد الطبراني في آخر هذا الحديث بمعناه: "فإني رأيت عليه نورًا"، ثم ذكر الحافظ ههنا الكلام على الأحاديث التي يخالف ظاهرها حديث الباب الواردة في استثناء باب علي، فارجع إليه لو شئت.
(4 - باب فضل أبي بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم -)
أي: في رتبة الفضل، وليس المراد البعدية الزمانية؛ فإن فضل أبي بكر كان ثابتًا في حياته صلى الله عليه وسلم، كما دلَّ عليه حديث الباب، انتهى من "الفتح"(5).
وقال القسطلاني(6): وأما البعدية في الرتبة فيقال فيها: الأفضل بعد الأنبياء أبو بكر، وقد أطبق السلف على أنه أفضل الأمة، حكى الشافعي وغيره إجماع الصحابة والتابعين على ذلك، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (7/ 12).
(2) "فتح الباري" (7/ 14).
(3) "الأعلام" (1/ 404، 405).
(4) "شرح ابن بطال" (2/ 115).
(5) "فتح الباري" (7/ 16).
(6) "إرشاد الساري" (8/ 168).
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٧٨)