وذكر في "هامشه" بعض الأقوال في تفسير الحكمة، وفيه أيضًا: قال الحافظ(1): واختلف في المراد بالحكمة ههنا، فقيل: الإصابة في القول، وقيل: الفهم عن الله، وقيل: ما يشهد العقل بصحته، وقيل: نور يفرق به بين الإلهام والوسواس، وقيل: سرعة الجواب بالصواب، وقيل غير ذلك، انتهى.
وسيأتي الكلام في تفسير الحكمة في تفسير سورة الأحزاب أيضًا.

(25 -‌‌ باب مناقب خالد بن الوليد)
أي: ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة - بفتح التحتانية والقاف والمشالة - ابن مرة بن كعب، يجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر جميعًا في مرة بن كعب، يكنى أبا سليمان، وكان من فرسان الصحابة، أسلم بين الحديبية والفتح، ويقال: قبل غزوة مؤتة بشهرين، وكانت في جمادى سنة ثمان، ومن ثم جزم مغلطاي بأنها كانت في صفر، وكان الفتح بعد ذلك في رمضان، وحكى ابن أبي خيثمة: أنه أسلم سنة خمس وهو غلط، فإنه كان بالحديبية طليعة للمشركين، وهي في ذي القعدة سنة ست، وقال الحاكم: أسلم سنة سبع، زاد غيره، وقيل: عمرة القضاء، والراجح الأول وما وافقه، وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم عدة مشاهد، ظهرت فيها نجابته، ثم كان قتل أهل الردة على يديه، ثم فتوح البلاد الكبار، ومات على فراشه سنة إحدى وعشرين، وذلك في خلافة عمر بحمص، وقيل: إنه مات بالمدينة وغلطوه، انتهى من "الفتح"(2).

(26 -‌‌ باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة)
أي: ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان مولاه أبو حذيفة من أكابر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وشهد بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقتل أبوه يومئذ كافرًا فساءه ذلك، فقال: كنت أرجو أن يسلم لما كنت--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (7/ 100).
(2) "فتح الباري" (7/ 101).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٩٩)