(9 -‌‌ باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "أصلح الأنصار والمهاجرة")
بكسر الجيم: جماعة المهاجرين الذين هاجروا من مكة إلى المدينة، وسقط لفظ "باب" لأبي ذر، انتهى من "القسطلاني"(1).
كتب الشيخ في "اللامع"(2) على قوله في الحديث: "فاغفر للمهاجرين والأنصار": وكان يورده أحيانًا كذلك استبعادًا من هيئة الشعر لقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 69]، انتهى.
وفي هامشه: هكذا ذكره ابن كثير في "تفسيره" إذ قال: ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يحفظ بيتًا على وزن منتظم، بل إن أنشده زحفه أو لم يتمه، وقال أبو زرعة بسنده عن الشعبي أنه قال: ما ولد عبد المطلب ذكرًا ولا أنثى إلا يقول الشعر إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى آخر ما في هامشه.

(10 -‌‌ باب قوله: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9])
قال الحافظ(3): هو مصير منه إلى أن الآية نزلت في الأنصار، وهو ظاهر سياقها، وحديث الباب ظاهر في أنها نزلت في قصة الأنصاري فيطابق الترجمة، وقد قيل: إنها نزلت في قصة أخرى ويمكن الجمع، انتهى كلام الحافظ.

(11 -‌‌ باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اقبلوا من محسنهم. . .") إلخ
يعني: الأنصار.
قوله: (ويتجاوز عن مسيئهم) أي: في غير الحدود وحقوق الناس، ومطابقة الحديث للترجمة في آخر الحديث؛ لأنه عين الترجمة، انتهى من "الفتح" و"العيني"(4).--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (8/ 306).
(2) "لامع الدراري" (8/ 196).
(3) "فتح الباري" (7/ 119).
(4) "فتح الباري" (7/ 121، 122)، "عمدة القاري" (11/ 511).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٠٨)