الروايات التي تقدم في كلام الحافظ، وقال أيضًا: فإن قلت: لم ذكر البخاري هذا الباب في كتابه؟ قلت: أشار به إلى أن النبي لقيه قبل أن يبعث، وذكر في شأنه ما ذكره حتى إن الذهبي وغيره ذكروه في الصحابة، وقال صاحب "التوضيح": ميل البخاري إليه، قلت: فلذلك ذكره بين ذكر الصحابة، انتهى.

(25 -‌‌ باب بنيان الكعبة)
أي: على يد قريش في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته، وقد تقدم ما يتعلق ببناء إبراهيم عليه السلام قبل بناء قريش، وما يتعلق ببناء عبد الله بن الزبير في الإسلام، وذكر بن إسحاق وغيره: إن قريشًا لما بنت الكعبة كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم خمسًا وعشرين سنة، وروى إسحاق بن راهويه من طريق خالد بن عرعرة عن علي رضي الله عنه في قصة بناء إبراهيم عليه السلام البيت قال: فمر عليه الدهر فانهدم، فبنته العمالقة فمر عليه الدهر فانهدم، فبنته جرهم فمر عليه الدهر فانهدم، فبنته قريش ورسول الله صلى الله عليه وسلم[يومئذ] شاب، فلما أرادوا أن يضعوا الحجر الأسود اختصموا فيه، فقالوا: نحكم بيننا أول من يخرج من هذه السكة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من خرج منها، فحكم بينهم أن يجعلوه في ثوب ثم يرفعه من كل قبيلة رجل، وذكر أبو داود الطيالسي في الحديث، وفيه: فأمر بثوب، فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل فخذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب، فرفعوه، ثم أخذه فوضعه بيده، انتهى من "العيني"(1) وبسطه.

(26 -‌‌ باب أيام الجاهلية)
قال الحافظ(2): أي: مما كان بين المولد النبوي والمبعث، هذا هو المراد به هنا، ويطلق غالبًا على ما قبل البعثة، ومنه {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (11/ 542).
(2) "فتح الباري" (7/ 149).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥١٩)