(34 -‌‌ باب إسلام سعيد بن زيد)
أي: ابن عمرو بن نفيل، وأبوه تقدم ذكره، وأنه ابن ابن عم عمر بن الخطاب، انتهى من "الفتح"(1).
وقال القسطلاني(2): أحد العشر المبشرة بالجنة، وهو ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته أم جميل فاطمة بنت الخطاب، انتهى.
وقوله: (ابن عم عمر) كذا في الأصل، والصواب ابن ابن عم عمر كما تقدم في كلام الحافظ.
قال الحافظ في "الإصابة"(3): أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر، وشهد أُحدًا والمشاهد بعدها، ولم يكن بالمدينة زمان بدر، فلذلك لم يشهدها، ذكر عروة وابن إسحاق وغيرهما في المغازي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه يوم بدر؛ لأنه كان غائبًا بالشام، وكان إسلامه قديمًا قبل عمر، وكان إسلام عمر عنده في بيته؛ لأنه كان زوج أخته فاطمة.
قال الواقدي: توفي بالعقيق، فحمل إلى المدينة، وذلك سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين، وعاش بضعًا وسبعين سنة، وزعم الهيثم بن عدي أنه مات بالكوفة، وصلى عليه المغيرة بن شعبة، قال: وعاش ثلاثًا وسبعين سنة، انتهى.
قوله: (وإن عمر لموثقي على الإسلام. . .) إلخ، قال الحافظ(4): أي: ربطه بسبب إسلامه إهانة له وإلزامًا بالرجوع عن الإسلام، وقال الكرماني(5) في معناه: كان يثبتني على الإسلام ويسددني، كذا قال، وكأنه ذهل عن قوله ها هنا: "قبل أن يسلم"، فإن وقوع التثبيت منه وهو كافر لضمره على--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (7/ 176).
(2) "إرشاد الساري" (8/ 377).
(3) "الإصابة" (2/ 46).
(4) "فتح الباري" (7/ 176).
(5) "شرح الكرماني" (15/ 85).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٢٩)