البخاري في "صحيحه"، وفي "المواهب": كان عدد المشركين ألفًا، ويقال: تسعمائة وخمسين رجلًا، انتهى.
وفي "المجمع"(1): خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه يوم السبت لاثنتي عشرة من رمضان، انتهى.

(4 -‌‌ باب قول الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} الآية [الأنفال: 9])
قال الحافظ(2): أورد البخاري فيه حديثين، فقصة المقداد فيها بيان ما وقع قبل الوقعة، وحديث ابن عباس فيه بيان الاستغاثة، وقوله: {أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ} [الأنفال: 9] وهذا آية الأنفال، تقدم ما يخالفه في العدد من آية آل عمران.
قال الحافظ(3): روى ابن أبي حاتم بسند صحيح إلى الشعبي: أن المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر يمد المشركين، فأنزل الله تعالى: {أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ} الآية [آل عمران: 124]، قال: فلم يمد كرز المشركين ولم يمد المسلمين بالخمسة، ومن طريق سعيد عن قتادة قال: "أمد الله المسلمين بخمسة آلاف من الملائكة"، وعن الربيع بن أنس قال: "أمد الله المسلمين يوم بدر بألف، ثم زادهم فصاروا ثلاثة آلاف، ثم زادهم فصاروا خمسة آلاف"، قال الحافظ: وكأنه جمع بذلك بين آيتي آل عمران والأنفال، انتهى.
قوله: ({إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً}) [الأنفال: 11] قال العلَّامة القسطلاني(4): قال ابن مسعود: النعاس في القتال أمنة من الله تعالى، وفي الصلاة من الشيطان لعنه الله تعالى، وقال قتادة: النعاس في الرأس والنوم--------------------------------------------
(1) "مجمع بحار الأنوار" (5/ 279).
(2) "فتح الباري" (7/ 287).
(3) "فتح الباري" (7/ 285).
(4) "إرشاد الساري" (9/ 12).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٦٦)