وغيره، واستوعب ما وقع له من ذلك، فزادوا على ثلاثمائة وثلاثة عشر خمسين رجلًا، قال: وسبب الزيادة الاختلاف في بعض الأسماء.
قلت: ولولا خشية التطويل لسردت أسماءهم مفصلًا مبينًا للراجح، لكن في هذه الإشارة كفاية، والله المستعان، انتهى.
قلت: وهذا على حسب نسخ الشروح، وبحسب النسخ الهندية المذكور ههنا ثلاثة وأربعون غير النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لأنه ليس في النسخ الهندية عتبة بن مسعود الهذلي، وهو موجود في نسخة الشرَّاح، لكنهم تكلموا عليه، وقالوا: لم يتقدم له ذكر في البخاري ولا ذكره أحد ممن صنف في المغازي في البدريين، قال القسطلاني(1): وقد رقم عليه في الفرع علامة السقوط، قال في "الفتح"(2): وهو ساقط عند النسفي، ولم يذكره الإسماعيلي وأبو نعيم في "مستخرجيهما"، وهو المعتمد، وكذا قالوا في قوله(3): "رفاعة بن عبد المنذر، أبو لبابة الأنصاري" أنه تقدم في الباب المتقدم آنفًا: قال: حدثه أبو لبابة البدري، قال الدمياطي: إنما هو أخو أبي لبابة، وليس بأبي لبابة، واسم أبي لبابة بشير بن عبد المنذر، انتهى.
وقال القسطلاني(4): قال في "الكواكب": وفائدة ذكرهم معرفة فضيلة السبق، وترجيحهم على غيرهم، والدعاء لهم بالرضوان على التعيين، رضي الله عنهم أجمعين، انتهى.

(14 -‌‌ باب حديث بني النضير)
قال الحافظ(5): هم قبيلة كبيرة من اليهود، وقد مضت الإشارة إلى التعريف بهم في أوائل الكلام على أحاديث الهجرة، وكان الكفار بعد الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام: قسم وادعهم على أن لا يحاربوه--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (9/ 80).
(2) "فتح الباري" (7/ 328).
(3) "عمدة القاري" (12/ 67).
(4) "إرشاد الساري" (9/ 82).
(5) "فتح الباري" (7/ 330).

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٥٧٦)