عدة أيام، يوجه الجماعة ويشرف على المدارس الإسلامية الأهلية التي كانت قائمة، والتي أقيمت في عصره، ويسافر إليها ليتفقد أحوالها ويوجهها بآرائه السديدة(1)، وكذا قام بالرد على الملحدين والفرق الباطلة ردًا علميًا وفكريًا مقنعًا، فمن ذلك كتابه "إسلام المشرقي"، و"القاديانية".

‌‌ب - الحالة العلمية:
يعد الإمام ولي الله الدهلوي مسند الهند بإجماع العلماء، سافر الإمام الدهلوي إلى الحجاز، وأخذ الحديث عن الشيخ أبي طاهر محمد بن إبراهيم المدني الكردي(2) (ت 1145 هـ)، وغيره من علماء الحديث، وعاد إلى الهند وقصر همته على نشر الحديث الشريف، وأقام دولة الحديث في هذه البلاد، وأصبحت المدرسة الرحيمية التي أسسها والده الشاه عبد الرحيم الدهلوي أكبر مدرسة حديثية في الهند، تهافت عليها طلاب علم الحديث من كل أنحاء الهند وأصقاعها تهافت الفراش على النور(3)، وخرّج علماء ورجالًا، يقومون بهذه المهمة، فقام بعده نجله الأكبر سراج الهند الشيخ عبد العزيز الدهلوي(4) (ت 1239 هـ) فدرَّس وألَّف، وخرّج وخلّف التلاميذ الكبار والعلماء الفحول في الحديث الشريف، من أشهرهم سبطه الشيخ إسحاق بن محمد أفضل العمري المتوفى سنة (1262 هـ)، قال المؤرخ عبد الحي الحسني: أخذ عنه ناس كثير، حتى لم يبق في الهند سند للحديث غير هذا السند، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء(5).--------------------------------------------
(1) انظر: "آب بيتي" (5/ 19)، و"تذكرة الشيخ محمد زكريا" (ص 226).
(2) انظر ترجمته في: "إنسان العين في مشايخ الحرمين" للدهلوي (ص 13)، و"سلك الدرر" للمرادي (4/ 27).
(3) "رجال الفكر والدعوة" لسماحة الشيخ أبي الحسن الندوي (4/ 149).
(4) "نزهة الخواطر" للسيد عبد الحي الحسني (7/ 59).
(5) "نزهة الخواطر" (7/ 59، 60).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٧)