والجمهور التحريم لورود النهي عن فعله وتعاطيه، وحملوا ما ورد عن ابن عمر على أنه يأتيها في قبلها من دبرها. . . إلى آخر ما بسط القسطلاني.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(1): قوله: "يأتيها في" ولم يذكر المجرور استهانةً وصونًا للسانه من أن يجري عليه شيء من هذا القبيل، ونسبه العلماء إلى ما هو خلاف الجمهور، فقالوا: إنه جوّز الإتيان في الدبر والظاهر على ذلك أنه أراد بالحرث المرأة مطلقًا لا موضع الوطء خاصًا كما اختاره الآخرون، فقالوا: ليس الدبر موضع الحرث فلم يجز إتيانها منه، فإذا أريدت بالحرث هي بتمامها لكونها محل نشوة الولد ومنبته كان المعنى: وأتوا نسوتكم من أين شئتم، هذا والصواب إرجاع كلامه إلى ما يوافق رأي الجمهور، فيقال: كلمة "في" ها هنا بمعنى من، أو يقال: المضاف المجرور هو الجانب، أي: ائتوها في أيّ جهاتها شئتم لا في أي صماخها شئتم، انتهى.
(40 - باب قوله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ. . .} الآية [البقرة: 231])
اتفق أهل التَّفسير على أن المخاطب بذلك الأولياء، ذكره ابن جرير وغيره، وروى ابن المنذر عن ابن عباس: هي في الرجل يطلق امرأته فتقضي عدتها فيبدو له أن يراجعها وتريد المرأة ذلك فيمنعه وليها، انتهى من "الفتح"(2).
(41 - باب قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا. . .} [البقرة: 234]) إلخ
ليس في "قس"(3) لفظ "باب".
قال الحافظ(4): " {يَعْفُونَ}: يهبن. . ." إلخ، ثبت هذا ها هنا في--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (9/ 20، 21).
(2) "فتح الباري" (8/ 192).
(3) "إرشاد الساري" (10/ 74).
(4) "فتح الباري" (8/ 194).
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(1): قوله: "يأتيها في" ولم يذكر المجرور استهانةً وصونًا للسانه من أن يجري عليه شيء من هذا القبيل، ونسبه العلماء إلى ما هو خلاف الجمهور، فقالوا: إنه جوّز الإتيان في الدبر والظاهر على ذلك أنه أراد بالحرث المرأة مطلقًا لا موضع الوطء خاصًا كما اختاره الآخرون، فقالوا: ليس الدبر موضع الحرث فلم يجز إتيانها منه، فإذا أريدت بالحرث هي بتمامها لكونها محل نشوة الولد ومنبته كان المعنى: وأتوا نسوتكم من أين شئتم، هذا والصواب إرجاع كلامه إلى ما يوافق رأي الجمهور، فيقال: كلمة "في" ها هنا بمعنى من، أو يقال: المضاف المجرور هو الجانب، أي: ائتوها في أيّ جهاتها شئتم لا في أي صماخها شئتم، انتهى.
(40 - باب قوله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ. . .} الآية [البقرة: 231])
اتفق أهل التَّفسير على أن المخاطب بذلك الأولياء، ذكره ابن جرير وغيره، وروى ابن المنذر عن ابن عباس: هي في الرجل يطلق امرأته فتقضي عدتها فيبدو له أن يراجعها وتريد المرأة ذلك فيمنعه وليها، انتهى من "الفتح"(2).
(41 - باب قوله: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا. . .} [البقرة: 234]) إلخ
ليس في "قس"(3) لفظ "باب".
قال الحافظ(4): " {يَعْفُونَ}: يهبن. . ." إلخ، ثبت هذا ها هنا في--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (9/ 20، 21).
(2) "فتح الباري" (8/ 192).
(3) "إرشاد الساري" (10/ 74).
(4) "فتح الباري" (8/ 194).
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠)