(46 -‌‌ باب قوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} الآية [البقرة: 260])
ليس في "قس" لفظ "باب".
قال الحافظ(1): قوله: " {فَصُرْهُنَّ}: قطعهن. . ." إلخ، ثبت هذا لأبي ذر وحده، وقد أخرجه ابن أبي حاتم من وجهين عن ابن عباس ومن وجه آخر عن ابن عباس قال: {فَصُرْهُنَّ} أي: أوثقهن، ثم اذبحهن. وقد اختلف نقلة القراءات في ضبط هذه اللفظة عن ابن عباس فقيل: بكسر أوله كقراءة حمزة، وقيل: بضمه كقراءة الجمهور، وقيل: بتشديد الراء مع ضم أوله وكسره، من: صره يصره إذا جمعه، ونقل أبو البقاء تثليث الراء في هذه القراءة وهي شاذة، قال عياض: تفسير صرهن بقطعهن غريب، والمعروف أن معناها أملهن، يقال: صاره يصيره ويصوره إذا أماله، وقال ابن التين: صرهن بضم الصاد معناها ضمهن، وبكسرها قطعهن، قلت: ونقل أبو علي الفارسي أنهما بمعنى واحد، وذكر صاحب "المغرب" أن هذه اللفظة بالسريانية، وقيل: بالنبطية لكن المنقول أولًا يدل على أنها بالعربية، والعلم عند الله تعالى، انتهى مختصرًا.

(47 -‌‌ باب قوله: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ. . .} [البقرة: 266]) إلخ
قال الحافظ(2) بعد ذكر حديث الباب: وأخرج ابن المنذر هذا الحديث من وجه آخر عن ابن أبي مليكة، وعنده بعد قوله: "أي عمل؟ " قال ابن عباس: شيء ألقي في روعي، فقال: صدقت يا ابن أخي. ولابن جرير من وجه آخر عن ابن أبي مليكة: "عنى بها العمل، ابن آدم أفقر ما يكون إلى جنته إذا كبر سنه وكثر عياله، وابن آدم أفقر ما يكون إلى--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (8/ 201).
(2) المصدر السابق (8/ 202).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٨)