(55 -‌‌ باب قوله: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة: 285])
قال الحافظ: أي: إلى آخر السورة.
قوله: "وقال ابن عباس: إصرًا عهدًا" وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} [البقرة: 286]، أي: عهدًا، وأصل الإصر الشيء الثقيل، ويطلق على الشديد، وتفسيره بالعهد تفسير باللازم؛ لأن الوفاء بالعهد شديد، انتهى.

(3)‌‌ سورة آل عمران
هكذا في النسخ "الهندية" و"القسطلاني" بغير بسملة، وفي نسخة "الفتح" و"العيني" بزيادة: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
قال الحافظ(1): كذا لأبي ذر، ولم أر البسملة لغيره.
قوله: (تقاة وتقية) بوزن مطية (واحدة) وفي نسخة: "واحد"، أي: كلاهما مصدر بمعنى واحد، وبالثانية قرأ يعقوب، والتاء بدل من الواو؛ لأن أصل تقاة وقية مصدر على فعلة من الوقاية، وأراد المؤلف قوله تعالى: {إلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران: 28] المسبوق بقوله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ} [آل عمران: 28] أي: اتخاذهم أولياء {فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إلا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} أي: إلا أن تخافوا من جهتهم ما يجب اتقاؤه، والاستثناء مفرغ من المفعول من أجله، أي: لا يتخذ المؤمن الكافر وليًا لشيء من الأشياء إلا للتقية ظاهرًا، فيكون مواليه في الظاهر ومعاديه في الباطن، انتهى. كله من "القسطلاني"(2).
قوله: (والمسوم الذي له سيماء بعلامة) كتب الشيخ في "اللامع"(3):--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (8/ 207).
(2) إرشاد الساري" (10/ 99).
(3) "لامع الدراري" (9/ 36).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٤)