(4)‌‌ سورة النساء
وفي نسخة "الفتح" و"العيني" بعده: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، وقالا(1): لم تثبت البسملة إلا في رواية أبي ذر، انتهى.
قال العيني(2): قال العوفي عن ابن عباس: نزلت سورة النساء بالمدينة، وكذا روى ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير وزيد بن ثابت رضي الله عنهما، وقال ابن النقيب: جمهور العلماء على أنها مدنيَّة وفيها آية واحدة نزلت بمكة عام الفتح في عثمان بن أبي طلحة وهي {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} الآية [النساء: 58]، انتهى.
قوله: (قال ابن عباس: {يَسْتَنْكِفَ}: يستكبر)، قال الحافظ(3): وقع هذا في رواية المستملي والكشميهني حسب، وقد وصله ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ} [النساء: 172] قال: يستكبر وهو عجيب؛ فإن في الآية عطف الاستكبار على الاستنكاف فالظاهر أنه غيره، ويمكن أن يحمل على التوكيد، انتهى.
وقال القسطلاني(4): يريد به تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ} فالعطف للتفسير.
وقال ابن عباس أيضًا فيما وصله ابن أبي حاتم: "قوامًا قوامكم من معايشكم" بكسر القاف وبعدها واو والتلاوة بالياء التحتية إذ مراده {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] قيل: لم يقصد المؤلف بها التلاوة بلا حذف الكلمة القرآنية وأشار إلى تفسيرها، وقد قال أبو عبيدة: قيامًا وقوامًا بمنزلة واحدة، تقول: هذا قوام أمرك وقيامه، أي: ما يقوم به أمرك، والأصل بالواو فأبدلوها بكسرة القاف، ونقل أنها بالواو قراءة ابن عمر رضي الله عنهما، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (8/ 237)، "عمدة القاري" (12/ 517).
(2) "عمدة القاري" (12/ 517).
(3) "فتح الباري" (8/ 237).
(4) "إرشاد الساري" (10/ 138).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧١)