(1 -‌‌ باب قول الله عز وجل: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ. . .} [الأعراف: 33]) إلخ
حكى ابن جرير أن أهل التأويل اختلفوا في المراد بالفواحش، فمنهم من حملها على العموم، وساق ذلك عن قتادة قال: المراد سر الفواحش وعلانيته، ومنهم من حملها على نوع خاص، وساق عن ابن عباس قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزنا بأسًا في السر ويستقبحونه في العلانية، فحرم الله الزنا في السر والعلانية، وعن مجاهد: ما ظهر نكاح الأمهات، وما بطن الزنا، ثم اختار ابن جرير القول الأول وقال: ليس ما روي عن ابن عباس وغيره بمدفوع، ولكن الأولى الحمل على العموم، والله أعلم انتهى من "الفتح"(1).

(2 -‌‌ باب قوله: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} الآية [الأعراف: 143])
كتب الشيخ في "اللامع"(2): قوله: "قال ابن عباس: {أَرِنِي}: أعطني" فسَّره به لعدم ذكر المفعول، وقلما يحذف مفعول مثل تلك الأفعال بخلاف الإعطاء فإن مفعوله يقدر كثيرًا، انتهى.
وفي هامشه: قال القسطلاني: أي: أرني نفسك أنظر إليك، فثاني مفعولي أرني محذوف والرؤية عين النظر، لكن المعنى اجعلني متمكنًا من رؤيتك بأن تتجلى لي فأنظر إليك وأراك، انتهى.
قلت: وإنما احتاجوا إلى تفسير قوله: {أَرِنِي} بقولهم: أعطني أو مكنني، لدفع إيراد اتحاد الشرط والجزاء.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (8/ 302).
(2) "لامع الدراري" (9/ 88).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٢١)