بسم الله الرحمن الرحيم

(8)‌‌ سورة الأنفال
هكذا في النسخ الهندية بتقديم البسملة على "سورة الأنفال"، وفي نسخ الشروح الثلاثة بعكسها.
قال العلَّامة العيني(1): وهي مدنية إلا خمس آيات فإنها مكية وهي قوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ} [الأنفال: 22] إلى آخر الآيتين، وقوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [الأنفال: 30] إلى قوله: {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}، وفيها آية أخرى اختلف فيها وهي قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} الآية [الأنفال: 33]، وقال الحصار في كتابه "الناسخ والمنسوخ": مدنية باتفاق، وحكى القرطبي عن ابن عباس: مدنية إلا سبع آيات من قوله: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} إلى آخر سبع آيات، وقال السخاوي: نزلت قبل آل عمران وبعد البقرة، انتهى.
قوله: ({يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1]. . .) إلخ، كذا في النسخ الهندية بغير لفظ "باب" وكذا في نسخة "الفتح" و"القسطلاني"، وأما في نسخة "العيني" فبزيادة لفظ "باب" وقال(2): وليس في كثير من النسخ لفظ "باب"، انتهى.
وقال القسطلاني(3): قوله تعالى: ({يَسْأَلُونَكَ}) من حضر بدرًا ({عَنِ الْأَنْفَالِ}) أي: عن حكمها لاختلاف وقع بينهم فيها، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى، ({قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}) يقسمها صلى الله عليه وسلم على ما يأمره الله تعالى، ({فَاتَّقُوا اللَّهَ}) في الاختلاف، ({وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}) أي: الحال التي بينكم إصلاحًا يحصل به الألفة والاتفاق وذلك بالمواساة والمساعدة في الغنائم.
(قال ابن عباس) فيما وصله ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (12/ 626).
(2) "عمدة القاري" (12/ 626).
(3) "إرشاد الساري" (10/ 263).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٢٥)