وفي هامش "اللامع"(1): عن"تقرير المكي": قوله: "فلما احتج" يعني: فلما صاروا محجوجين وثبت عليهم أنه المتكأ الذي يكون من النمارق لا الأترنج فرّوا إلى شر من الأول فقالوا: المتك ها هنا بمعنى طرف البظر، وقد وجد المتك بمعنى طرف البظر في كلام العرب، قال قُدِّس سرُّه: ويمكن إصلاح هذا بأن يقال: المراد بالمتك ما يستقر عليه المتك، يعني: طرف البظر وهو المتكأ بعينه، فكان مجازًا من قبيل ذكر الحال وإرادة المحل، وكان مآل القراءتين إلى معنى واحد وهذا جيد، انتهى.
وفي "الفيض"(2) قوله: "فروا إلى شر منه" أي: إنما عدل هؤلاء إلى توجيهه فأخذوه من المتك بمعنى طرف البظر ليكون قريبًا من معناه المشهور، أي: ما اتكأت عليه لشراب أو لطعام فوقعوا في شر من الأول وأقبح منه، وقوله: "فإن كان ثم أترنج فإنه بعد المتكأ" يعني: أن أكله لا يكون إلا بعد الجلوس، انتهى.

(1 -‌‌ باب قوله: {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ. . .} [يوسف: 6]) إلخ
قال الحافظ(3): ذكر فيه حديث ابن عمر: "الكريم بن الكريم" الحديث، وأخرج الحاكم مثله من حديث أبي هريرة وهو دال على فضيلة خاصة وقعت ليوسف عليه السلام لم يشركه فيها أحد، ومعنى قوله: "أكرم الناس" أي: من جهة النسب ولا يلزم من ذلك أن يكون أفضل من غيره مطلقًا، انتهى.--------------------------------------------
(1) "لامع الدراري" (9/ 111).
(2) "فيض الباري" (5/ 292).
(3) "فتح الباري" (8/ 361).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)