من أرسلوا إليه بالوحي وبنصرهم عليهم، أو أن الضمائر كلها ترجع إلى المرسل إليهم، أي: ظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم في ما ادعوا من النبوة وفيما يوعدون به من لم يؤمن من العقاب، أو كذبهم المرسل إليهم بوعد الإيمان، وقول الكرماني: لم تنكر عائشة القراءة وإنما أنكرت التأويل، خلاف الظاهر، قال عروة: "فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل" إلى آخره، فالضمائر كلها على قراءة التشديد عائدة على الرسل، أي: وظن الرسل أنهم قد كذبهم أممهم فيما جاءوا به لطول البلاء عليهم، والظن هنا بمعنى اليقين، أو على حقيقته وهو رجحان أحد الطرفين، انتهى.
(13) سورة الرعد
بسم الله الرحمن الرحيم
هكذا في نسخ الشروح بتأخير البسملة عن السورة، قال العيني(1): لم تثبت البسملة إلا في رواية أبي ذر وحده، قيل: إن هذه السورة مكية، وقيل: مدنية، وقيل: فيها مكي ومدني، انتهى.
قوله: ({مُعَقِّبَاتٌ} [الرعد: 11] ملائكة حفظة. . .) إلخ، وفي نسخة "الفتح"(2) "يقال: معقبات. . ." إلخ، قال الحافظ: سقط لفظ "يقال" من رواية غير أبي ذر وهو أولى، فإنه كلام أبي عبيدة قال في قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} أي: ملائكة تعقب بعد ملائكة، حفظة بالليل تعقب بعد حفظة النهار، وحفظة النهار تعقب بعد حفظة الليل، وروى الطبري عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فإذا جاء قدره خلوا عنه، وعنه في قوله: {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد: 11] يقول: بإذن الله، فالمعقبات هن من أمر الله وهي الملائكة، ومن طريق إبراهيم النخعي قال: يحفظونه من الجن، ومن طريق كعب الأحبار قال:--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (13/ 75).
(2) "فتح الباري" (8/ 371، 372).
(13) سورة الرعد
بسم الله الرحمن الرحيم
هكذا في نسخ الشروح بتأخير البسملة عن السورة، قال العيني(1): لم تثبت البسملة إلا في رواية أبي ذر وحده، قيل: إن هذه السورة مكية، وقيل: مدنية، وقيل: فيها مكي ومدني، انتهى.
قوله: ({مُعَقِّبَاتٌ} [الرعد: 11] ملائكة حفظة. . .) إلخ، وفي نسخة "الفتح"(2) "يقال: معقبات. . ." إلخ، قال الحافظ: سقط لفظ "يقال" من رواية غير أبي ذر وهو أولى، فإنه كلام أبي عبيدة قال في قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} أي: ملائكة تعقب بعد ملائكة، حفظة بالليل تعقب بعد حفظة النهار، وحفظة النهار تعقب بعد حفظة الليل، وروى الطبري عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه فإذا جاء قدره خلوا عنه، وعنه في قوله: {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد: 11] يقول: بإذن الله، فالمعقبات هن من أمر الله وهي الملائكة، ومن طريق إبراهيم النخعي قال: يحفظونه من الجن، ومن طريق كعب الأحبار قال:--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (13/ 75).
(2) "فتح الباري" (8/ 371، 372).
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٦١)