زاد القسطلاني(1): وعنده (الطبري) أيضًا من وجه آخر ضعيف عن ابن عباس: هم جبلة بن الأيهم والذين اتبعوه من العرب فلحقوا بالروم، قال الحافظ ابن كثير: والمشهور الصحيح عن ابن عباس هو القول الأول، وإن كان المعنى يعم جميع الكفار، فإن الله تعالى بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمةً للعالمين ونعمة للناس، انتهى.

(15)‌‌ سورة الحجر
بسم الله الرحمن الرحيم
وهكذا في نسخة "العيني"، وفي نسخة "الفتح": "تفسير سورة الحجر"، قال الحافظ(2): كذا لأبي ذر عن المستملي، وله عن غيره بدون لفظ "تفسير"، وسقطت البسملة للباقين، انتهى.
قال العلَّامة العيني(3): قال الطبري: هي مكية بإجماع المفسرين، ويرد عليه بقول الكلبي: إن فيها آيةً مدنيةً، وقال السخاوي: نزلت بعد يوسف وقبل الأنعام، انتهى.
قوله: (قال مجاهد {صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ} [الحجر: 41]) معناه (الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه) لا يعرج على شيء، وقال الأخفش: عليّ الدلالة على الصراط المستقيم، وقال غيرهما: أي: من مرّ عليه مرّ عليّ، أي: على رضواني وكرامتي، وقيل: "عليّ" بمعنى إليّ، وهذا إشارة إلى الإخلاص المفهوم من المخلصين، وقيل: إلى انتفاء تزيينه وإغوائه، انتهى من "القسطلاني"(4).--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (10/ 376).
(2) "فتح الباري" (8/ 379).
(3) "عمدة القاري" (13/ 87).
(4) "إرشاد الساري" (10/ 377).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)