قال العيني(1): قال أبو العباس ومقاتل وابن الزبير وابن عباس في آخرين: سورة النور مدنية كلها لم يذكر فيها اختلاف.
قوله: ({مِنْ خِلَالِهِ. . .}) إلخ، أشار به إلى قوله تعالى: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} [النور: 43] وفسره بقوله: "من بين أضعاف السحاب" وهكذا فسره أبو عبيدة، والخلال جمع خلل وهو الوسط ويقال: الخلل موضع المطر والودق المطير، انتهى من "العيني".
قوله: (وقال ابن عباس: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا} [النور: 1]، بيّنَّاها) قال عياض: كذا في النسخ، والصواب: " {أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا} بيناها" وبيناها تفسير فرضناها ويدل عليه قوله بعد هذا: "ويقال في فرضناها: أنزلنا فيها فرائض مختلفة" فإنه يدل على أنه تقدم له تفسير آخر، انتهى.
وقد روى الطبري عن ابن عباس في قوله: {وَفَرَضْنَاهَا} يقول: بيناها، وهو يؤيد قول عياض، انتهى من "الفتح"(2).

(1 -‌‌ باب قوله: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} الآية [النور: 6])
ذكر فيه حديث سهل بن سعد مطوّلًا وفي الباب الذي بعده مختصرًا، وسيأتي شرحه في كتاب اللعان، قاله الحافظ(3).

(2 -‌‌ باب قوله: {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [النور: 7])
تقدمت الإشارة إليه في الباب السابق.--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (13/ 176).
(2) "فتح الباري" (8/ 447).
(3) "فتح الباري" (8/ 449).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٨)