قال القسطلاني(1): قوله: "والإيكة" بألف وصل وسكون اللام وبعدها همزة مكسورة جمع أيكة، ولأبي ذر جمع الأيكة وهي جمع شجر، وكان شجرهم الدوم وهو المقل.
قال العيني: الصواب أن الليكة والأيكة جمع أيك، وكيف يقال: الأيكة جمع أيكة، انتهى.
وتقدم التوجيه من كلام الشيخ قُدِّس سرُّه.

(1 -‌‌ باب قوله: {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} [الشعراء: 87])
سقط "باب" لغير أبي ذر.
قوله: (إن إبراهيم يرى أباه. . .) إلخ، كذا أورده مختصرًا، ولفظ النسائي: و"عليه الغبرة والقترة فقال له: لقد نهيتك عن هذا فعصيتني قال: لكني لا أعصيك اليوم" فعرف من هذا أن قوله: والغبرة هي القترة من كلام المصنف وأخذه من كلام أبي عبيدة، وأنه قال في تفسير سورة يونس: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} [يونس: 26] القتر الغبار، وأنشد لذلك شاهدين، قال ابن التِّين: وعلى هذا فقوله في سورة عبس: {غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: 40، 41] تأكيد لفظي كأنه قال: غبرة فوقها غبرة، وقال غير هؤلاء: القترة ما يغشى الوجه من الكرب، والغبرة ما يعلوه من الغبار، أحدهما حسّيّ والآخر معنوي، وقيل: القترة شدة الغبرة بحيث يسوِّد الوجه، وقيل: القترة سواد الدخان فاستعير هنا، انتهى من "الفتح"(2).

(2 -‌‌ باب قوله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ} [الشعراء: 214، 215]: أَلِنْ جَانِبَكَ)
هو قول أبي عبيدة، وزاد: "وكلامك".
قوله: (عن ابن عباس قال: لما نزلت. . .) إلخ، هذا من مراسيل--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (10/ 550).
(2) "فتح الباري" (8/ 499).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦)