(4 -‌‌ باب قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} [الفتح: 4])
قال الحافظ(1): ذكر فيه حديث البراء في نزول السكينة وسيأتي بتمامه في فضائل القرآن مع شرحه إن شاء الله تعالى، انتهى.
قال القسطلاني(2): ({هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ}): الطمأنينة والثبات في قلوب المؤمنين تحقيقًا للنصرة، والأكثرون على أن هذه السكينة غير التي في البقرة، انتهى.
وقال العلامة العيني(3): قوله: {أَنْزَلَ السَّكِينَةَ} أي: الرحمة والطمأنينة، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كل سكينة في القرآن فهي الطمأنينة إلا التي في البقرة، انتهى.

(5 -‌‌ باب قوله: {إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18])
سقط "باب قوله" لغير أبي ذر، انتهى من "القسطلاني"(4).
قال العلامة العيني(5): وأول هذه الآية {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ} [الفتح: 18] وهي بيعة الرضوان سميت بذلك في قوله: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} والشجرة كانت سمرة، وقيل: سدرة، وروي أنها عميت عليهم من قابل فلم يدروا أين ذهبت، وقيل: كانت بفج نحو مكة، وقال نافع: ثم كان الناس بعد يأتونها فيصلون تحتها فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فأمر بقطعها، وقال أيضًا تحت حديث عبد الله بن المغفل: مطابقته للترجمة في قوله: إني ممن شهد الشجرة، وأما الحديث الموقوف والمرفوع فلا تعلق لهما بتفسير هذه الآية ولا بهذه السورة، انتهى.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (8/ 587).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 84).
(3) "عمدة القاري" (13/ 322).
(4) "إرشاد الساري" (11/ 85).
(5) "عمدة القاري" (13/ 322، 323).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)