(4 -‌‌ باب قوله: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4])
قال القسطلاني(1) في تفسير الآية: خطاب لحفصة وعائشة، وجواب الشرط: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} أي: فقد وجد منكما ما يوجب التوبة، وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة الرسول بحب ما يحبه وكراهة ما يكرهه، أو جواب الشرط محذوف تقديره: فذاك واجب عليكما، أو فتاب الله عليكما، انتهى.
قوله: (صغوت وأصغيت: ملت. . .) إلخ، سقط هذا لأبي ذر، وهو قول أبي عبيدة، قال في قوله: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} [الأنعام: 113] لتميل، من صغوت إليه ملت إليه، وأصغوت إليه مثله، وقال في قوله: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}: أي عدلت ومالت، انتهى من "الفتح"(2).

‌‌(باب {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} الآية [التحريم: 4])
هكذا في النسخ الهندية ترجمة مستقلة، وفي نسخ الشروح الثلاثة هذه بقية الترجمة السابقة وليست ترجمة مستقلة.
قوله: (وقال مجاهد: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ} [التحريم: 6] بتقوى الله) اختلفت النسخ ها هنا ففي نسخة "الفتح": "قال مجاهد: {قُوا أَنْفُسَكُمْ} أوصوا أهليكم بتقوى الله"، وفي نسخة "العيني" و"القسطلاني": {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ} أوصوا أنفسكم وأهليكم. . ." إلخ.
قال الحافظ(3): (تنبيه): وقع في جميع النسخ التي وقفت عليها "أوصوا" بفتح الألف وسكون الواو بعدها صاد مهملة من الإيصاء وسقطت--------------------------------------------
(1) "إرشاد الساري" (11/ 187).
(2) "فتح الباري" (8/ 659).
(3) "فتح الباري" (8/ 659، 660).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٣٤٥)