أخرجه هناك بعين هذا الإسناد، انتهى. قاله العيني في الحديث الأول من هذا الباب، ثم ذكر البخاري هذا الحديث بعد ذلك بطريقين آخرين كما ترى.

(99) ‌‌{إِذَا زُلْزِلَتِ}
بسم الله الرحمن الرحيم
هكذا في النسخ الهندية، وفي نسخة "القسطلاني" بغير لفظ "سورة" وبغير البسملة، وفي نسخة الحافظين بإثباتهما.
قال العيني(1): وهي مكية وتسمى سورة الزلزلة، وقوله: {زُلْزِلَتِ} أي: حركت حركة شديدة لقيام الساعة، انتهى.

(1 -‌‌ باب قوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7])
قال العيني(2): لم يثبت لفظ "باب" إلا لأبي ذر، والمثقال على وزن مفعال من الثقل، ومعنى المثقال هنا الوزن، وسئل ثعلب عن الذّرّة فقال: إن مائة نملة وزن حبة والذرة واحدة منها، وعن يزيد بن هارون: زعموا أن الذرة ليس لها وزن، قوله: "يقال {أَوْحَى لَهَا}. . ." إلخ، أشار به إلى قوله تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: 5] وغرضه أن هذه الألفاظ الأربعة بمعنى واحد، وجاء استعمالها بكلمة إلى وباللام، ومعناه أمرها بالكلام وأذن لها فيه، انتهى.
وقال الحافظ(3): قال أبو عبيدة في قوله: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا}: قال العجاج: أوحي لها القرار فاستقرت، وقيل: اللام بمعنى "من أجل" والموحى إليه محذوف أي: أوحي إلى الملائكة من أجل الأرض، والأول--------------------------------------------
(1) "عمدة القاري" (13/ 507).
(2) "عمدة القاري" (13/ 507، 508).
(3) "فتح الباري" (8/ 727).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٠٠)