أُبي بن كعب كما تقدم في المناقب وغيرها، فإنه أراد أن يعلمّه كيفية أداء القراءة ومخارج الحروف ونحو ذلك، انتهى من "الفتح"(1).
(33 - باب قول المقرئ للقارئ: حسبك)
قال القسطلاني(2): "باب قول المقرئ" أي: الذي يقرأ غيره "للقارئ" أي: الذي يقرأ عليه "حسبك" أي: يكفيك.
وقال بعد ذكر حديث الباب: وفي الحديث كما قال النووي: استحباب استماع القراءة والإصغاء إليها والبكاء عندها والتدبر فيها، واستحباب طلب القراءة من الغير ليستمع عليه وهو أبلغ في التدبر كما مر، وهذا الحديث سبق في سورة النساء، انتهى.
قلت: وسكت الشرَّاح عن غرض الترجمة ولعل الغرض منه الإشارة إلى جواز هذا القول؛ لأنه يتوهم المنع عن الخير، وثبوت الجواز لفعله صلى الله عليه وسلم ظاهر.
(34 - باب في كم يقرأ القرآن، وقول الله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20])
قال الحافظ(3): كأنه أشار إلى الرد على من قال: أقل ما يجزئ من القراءة في كل يوم وليلة جزء من أربعين جزءًا من القرآن، وهو منقول عن إسحاق بن راهويه والحنابلة؛ لأن عموم قوله: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} يشمل أقل من ذلك فمن ادعى التحديد فعليه البيان، وقد أخرج أبو داود من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو: "في كم يقرأ القرآن؟ قال: في أربعين يومًا، ثم قال: في شهر" الحديث ولا دلالة فيه على المدعى.
وقال الحافظ(4) أيضًا: وقد خفيت مناسبة حديث أبي مسعود بالترجمة--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 93، 94).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 368، 369).
(3) "فتح الباري" (9/ 95).
(4) "فتح الباري" (9/ 95 - 97).
(33 - باب قول المقرئ للقارئ: حسبك)
قال القسطلاني(2): "باب قول المقرئ" أي: الذي يقرأ غيره "للقارئ" أي: الذي يقرأ عليه "حسبك" أي: يكفيك.
وقال بعد ذكر حديث الباب: وفي الحديث كما قال النووي: استحباب استماع القراءة والإصغاء إليها والبكاء عندها والتدبر فيها، واستحباب طلب القراءة من الغير ليستمع عليه وهو أبلغ في التدبر كما مر، وهذا الحديث سبق في سورة النساء، انتهى.
قلت: وسكت الشرَّاح عن غرض الترجمة ولعل الغرض منه الإشارة إلى جواز هذا القول؛ لأنه يتوهم المنع عن الخير، وثبوت الجواز لفعله صلى الله عليه وسلم ظاهر.
(34 - باب في كم يقرأ القرآن، وقول الله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} [المزمل: 20])
قال الحافظ(3): كأنه أشار إلى الرد على من قال: أقل ما يجزئ من القراءة في كل يوم وليلة جزء من أربعين جزءًا من القرآن، وهو منقول عن إسحاق بن راهويه والحنابلة؛ لأن عموم قوله: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} يشمل أقل من ذلك فمن ادعى التحديد فعليه البيان، وقد أخرج أبو داود من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو: "في كم يقرأ القرآن؟ قال: في أربعين يومًا، ثم قال: في شهر" الحديث ولا دلالة فيه على المدعى.
وقال الحافظ(4) أيضًا: وقد خفيت مناسبة حديث أبي مسعود بالترجمة--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 93، 94).
(2) "إرشاد الساري" (11/ 368، 369).
(3) "فتح الباري" (9/ 95).
(4) "فتح الباري" (9/ 95 - 97).
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٥٦)