(91 -‌‌ باب قول الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34])
قال الحافظ(1): إلى هنا عند أبي ذر، وزاد غيره: " {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} إلى قوله: {عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34] وبسياق الآية تظهر مطابقة الترجمة لأن المراد منها قوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} فهو الذي يطابق قوله: "آلى النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرًا" لأن مقتضاه أنه هجرهن، وخفي ذلك على الإسماعيلي فقال: لم يتضح لي دخول هذا الحديث في هذا الحديث في هذا الباب ولا تفصيل الآية التي ذكرها، انتهى.
وبما قال الحافظ جزم العيني في المناسبة.
وذكر صاحب "التيسير" المطابقة بوجهين: الأول: أن إيلاءه صلى الله عليه وسلم كان للتنبيه والتحديد لنسائه ليتعظن ويمتنعن ويتبن عما لا يليق بشأنهن، وقد وقع ما أراده صلى الله عليه وسلم فناسب الحديث قوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ}، والوجه الثاني: ما ذكر الحافظ وغيره من المناسبة بقوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ}، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سره في "اللامع"(2): دلالة الرواية عليه من حيث إن الزوج كان له الإيلاء والامتناع عن قربانها ولا يمكن ذلك للمرأة إن قصدت، انتهى.
وفي هامشه: وعلى ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه لا يحتاج للمناسبة إلى ذكر تمام الآية التي لم يذكرها البخاري بل الحديث مطابق لما ذكره البخاري من جزء الآية من قوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ} بأن الزوج لما كان له الإيلاء والامتناع وليس ذلك للمرأة فكون الرجال قوامين ظاهر، والجدير بشأن البخاري أن تثبت المطابقة بما أفاده الشيخ لدقته، وأما إثبات المناسبة بقوله: {وَاهْجُرُوهُنَّ} فظاهر لا يليق بدقة شأن البخاري.--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 300)، وانظر: "عمدة القاري" (14/ 174).
(2) "لامع الدراري" (9/ 327، 328).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٥٦)