قوله: (ثم ليمسكها حتى تطهر) قال الحافظ(1): واختلف في جواز تطليقها في الطهر الذي يلي الحيضة التي وقع فيها الطلاق والرجعة، وفيه للشافعية وجهان: أصحهما المنع، وكلام المالكية يقتضي أن التأخير مستحب، وقال ابن تيمية في "المحرر" ولا يطلقها في الطهر المتعقب له فإنه بدعة، وعنه، أي: عن أحمد، جواز ذلك، وفي كتب الحنفية عن أبي حنيفة الجواز، وعن أبي يوسف ومحمد المنع، انتهى.
وفي "الأوجز"(2) عن "البذل": أن قولهما ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، والجواز رواية له، وقال الموفق: فإن راجعها وجب إمساكها حتى تطهر، واستحب إمساكها حتى تحيض حيضة أخرى، انتهى.
(2 - باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق)
قال الحافظ(3): كذا بتّ الحكم بالمسألة، وفيها خلاف قديم عن طاوس وعن خلاس بن عمرو وغيرهما أنه لا يقع، ومن ثم نشأ سؤال من سأل ابن عمر عن ذلك، انتهى.
قال العيني(4): وعليه أجمع أئمة الفتوى من التابعين وغيرهم، وقالت الظاهرية والخوارج والرافضة: لا يقع، وحكي عن ابن علية أيضًا، انتهى.
ويمكن أن يقال: إن المصنف أراد به الردّ على ما في بعض طرق هذا الحديث من قوله: "ولم يرها شيئًا" كما عند أبي داود وتكلم عليه الإمام أبو داود، فذكر اختلاف الروايات ثم قال(5): والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير، انتهى.
قلت: وهو قوله: "ولم يرها شيئًا"، وفي "هامش أبو داود": ويمكن--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 349، 350).
(2) "أوجز المسالك" (11/ 297)، و"بذل المجهود" (8/ 140).
(3) "فتح الباري" (9/ 351).
(4) "عمدة القاري" (14/ 228).
(5) انظر: "سنن أبي داود" (1/ 663)، (ح 2185).
وفي "الأوجز"(2) عن "البذل": أن قولهما ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، والجواز رواية له، وقال الموفق: فإن راجعها وجب إمساكها حتى تطهر، واستحب إمساكها حتى تحيض حيضة أخرى، انتهى.
(2 - باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق)
قال الحافظ(3): كذا بتّ الحكم بالمسألة، وفيها خلاف قديم عن طاوس وعن خلاس بن عمرو وغيرهما أنه لا يقع، ومن ثم نشأ سؤال من سأل ابن عمر عن ذلك، انتهى.
قال العيني(4): وعليه أجمع أئمة الفتوى من التابعين وغيرهم، وقالت الظاهرية والخوارج والرافضة: لا يقع، وحكي عن ابن علية أيضًا، انتهى.
ويمكن أن يقال: إن المصنف أراد به الردّ على ما في بعض طرق هذا الحديث من قوله: "ولم يرها شيئًا" كما عند أبي داود وتكلم عليه الإمام أبو داود، فذكر اختلاف الروايات ثم قال(5): والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير، انتهى.
قلت: وهو قوله: "ولم يرها شيئًا"، وفي "هامش أبو داود": ويمكن--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (9/ 349، 350).
(2) "أوجز المسالك" (11/ 297)، و"بذل المجهود" (8/ 140).
(3) "فتح الباري" (9/ 351).
(4) "عمدة القاري" (14/ 228).
(5) انظر: "سنن أبي داود" (1/ 663)، (ح 2185).
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٥٨٣)