(45 -‌‌ باب مراجعة الحائض)
أي: إذا طلقت طلاقًا غير بائن، واختلفوا في وجوب هذه المراجعة وعدمه، كما تقدم في مبدء كتاب الطلاق من أنها واجبة عند مالك والحنفية وأحمد في رواية، وقال الجمهور: هي مستحبة، وفي "المغني"(1): فإن طلق للبدعة - وهو أن يطلقها حائضًا، أو في طهر أصابها فيه - أثم، ووقع طلاقه في قول عامة أهل العلم، ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع والضلال، ثم قال: ويستحب أن يراجعها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعتها، وأقل أحوال الأمر الاستحباب، ولا يجب ذلك في ظاهر المذهب، وهو قول الثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وعن أحمد رواية أخرى أنها تجب وهو قول مالك وداود، انتهى مختصرًا.

(46 -‌‌ باب تحدّ المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا)
تُحِدّ بضم الفوقية وكسر الحاء المهملة من الثلاثي المزيد فيه، من أحدّ تحدّ إحدادًا، وهو لغةً: المنع، واصطلاحًا: ترك المتوفى عنها زوجها في عدة الوفاة لُبسَ مصبوغ بما يقصد لزينة، إلى آخر ما ذكر القسطلاني(2).
وبسط الحافظ الكلام عليه لغة، وقال(3): يروى بالجيم حكاه الخطابي، قال: يروى بالحاء والجيم، وبالحاء أشهر، والجيم مأخوذ من جددت الشيء إذا قطعته، فكأن المرأة انقطعت عن الزينة، انتهى.
قوله: (وقال الزهري: لا أرى أن تقرب الصبية. . .) إلخ، وفي هامش النسخة "الهندية"(4) عن الكرماني: اختلفوا في الصغيرة التي مات عنها زوجها فقال أبو حنيفة: لا إحداد عليها، وقال الأئمة الثلاثة: عليها الإحداد يأمرها به من يتولاها، انتهى.--------------------------------------------
(1) "المغني" (10/ 327، 328).
(2) "إرشاد الساري" (12/ 120).
(3) "فتح الباري" (9/ 485).
(4) "صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري" (10/ 767).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٦٤١)