قلت: والمدار عندنا على أمرين: أحدهما أن لا يقعد عن طلبه، والثاني أن لا يجد به جراحة سوى جراحة سهمه، فإن فقد أحد الشرطين لم يحل كما في "الهداية"(1) وغيره.

(8 -‌‌ باب إذا وجد مع الصيد كلبًا آخر)
ذكر فيه حديث عدي بن حاتم، وقد تقدم البحث في ذلك في الباب الأول، قاله الحافظ(2).

(9 -‌‌ باب ما جاء في التصيد)
وفي "شرح شيخ الإسلام"(3): أي: ما جاء في التكلف بالصيد والاشتغال به للتكسب، انتهى.
قال ابن المنيِّر: مقصوده بهذه الترجمة التنبيه على أن الاشتغال بالصيد لمن هو عيشه به مشروع، ولمن عرض له ذلك وعيشه بغيره مباح، وأما التصيد لمجرد اللهو فهو محل الخلاف.
قال الحافظ(4): وقد تقدم البحث في ذلك في الباب الأول، انتهى.
وقال في الباب الأول الذي أحال عليه ههنا: وفيه(5) - أي: حديث عدي - إباحة الاصطياد للانتفاع بالصيد للأكل والبيع، وكذا للَّهو بشرط قصد التزكية والانتفاع، وكرهه مالك وخالفه الجمهور، قال الليث: لا أعلم حقًّا أشبه بباطل منه، فلو لم يقصد الانتفاع به حرم؛ لأنه من الفساد في الأرض بإتلاف نفس عبثًا. . .، إلى آخر ما ذكر.
وفي "القسطلاني"(6) تحت ترجمة الباب: أي: التكلف بالصيد والاشتغال به للتكسب أكلًا وبيعًا مما يدل لمشروعيته أو إباحته، انتهى.--------------------------------------------
(1) "الهداية" (2/ 407).
(2) "فتح الباري" (9/ 612).
(3) "تحفة الباري" (5/ 462).
(4) "فتح الباري" (9/ 613).
(5) "فتح الباري" (9/ 602).
(6) "إرشاد الساري" (12/ 282).

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٠)